يميل الإنسان إلى الحفاظ على قواعده الفكرية وحالته الحركية في قصورٍ ذاتيٍّ يقاوم به التغيير. يظل متعلّقًا ومتمسّكًا بآرائه ومعتقداته تجاه كل ما يحيط به، غير مدركٍ أن تلك الأفكار تستهلك طاقته حتى النخاع. يغرق في بحور نفسه باحثًا عن شيءٍ قد يعمّق أحزانه… إنّه الإنسان حين يعيش حالة من العبث في وجوده.
وعندما يركّز على أمرٍ ما في حياته ويمنحه الكثير من وقته، فإنّه يستهلك طاقته استهلاكًا محمودًا، وقد يكون العكس. يغوص في هذه الدائرة بعمقٍ حتى الثمالة، يبحث عن شيء، فتظهر له أشياء أخرى لم تكن في الحسبان… فقط وجدها خلال رحلة البحث.
وبينما هو كذلك، نجد في حياتنا شخصيّات ملهمة تحفظ لنا طاقتنا؛ تضع بصمتها على قلوبنا وتمضي بسلاسة. شخصيات تمتلك كاريزما جذّابة وحضورًا مريحًا للنفس؛ لا يتكلّفون ولا يتصنّعون، حباهم الله وميّزهم بشيء فريد: صفاء النفس وجمال الروح. لهم صوتٌ جميل، فإذا شدوا تناغم صوتهم مع تردّدات الكون، وإذا صدحوا أبدعوا.
مضوا… ومضت معهم أجمل اللحظات. حياتهم سيمفونية بديعة عُزفت، وما زالت أصداؤها تتهلّل في دواخلنا.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.