هذا قطافُ أسبوعٍ مضى من بساتين الزمن… لحظاتٌ وساعاتٌ تسربت من بين أصابعي، بين وضوح النهار حين يكشف، وغموض الليل حين يواري. أكتب منها ما لم يذُب في النسيان، وأسرد ما سمحت به الذات أن يغادر صمتها… ففي التوثيق حياة ثانية، وفي البوح خلاصٌ من تراكم اللحظة.

هذا الأسبوع سأبدأ بصورة الأسبوع الحائزة على إعجابي :
حراك سياسي سعودي مدعوما من دول عالمية نحو قضية فلسطين، مؤتمر حل الدولتين الذي عقد هذا الأسبوع في نيويورك كان هو الحدث الأبرز عالمياً، يعتبر المؤتمر وما حدث أثناءه ومن تأييد دول وازنة في العالم ومن قرارات انتهى اليه، محطة تاريخية في سياق طويل من دعم السعودية لقضية فلسطين المحتلة ، نجم المؤتمر كان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية حفظة الله حيث ترأس المؤتمر مع وزير خارجية فرنسا.
اللقطة لسمو الأمير فيصل وهو يعانق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بعد انتهاء مؤتمر حل الدولتين بنتائج مرضية، واستجابة عدد من الدول الكبرى للجهود السعودية الرامية إلى الإعتراف بدولة فلسطين .. العالم يجتمع ويتفق مع السعودية ..
الإثنين

قديما ومنذ صغري وحتى اليوم، أتذكر عندما تشدو الشحرورة (صباح) في صبيحة كل يوم على إذاعة الرياض بأغنية (عدّى علي وسلم) .. أصغي إليها .. تصفي التلوث السمعي لدي .. صوت شحرورة الوادي يجعلني أتناول شاي الصباح ( ولا عايز لا سكر ولا شاي) .. ذلك الزمن خلّف موروث من أجمل الأغاني ستعيش إلى أجيال وأجيال ..
الله يا زمن الذكريات وطيب القلوب.
الثلاثاء

بمقدار أن الإنسان شرس في إشعال الحروب والفتن، فهو يعمل في النواحي الإنسانية الطبية .. أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا نتائج واعدة لعلاج تجريي يستخدم الخلايا الجذعية استعادة إنتاج الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، ما قد يغنيهم مستقبلا عن الحاجة للعلاج بالأنسولين. وأشارت نتائج الدراسة، التي نشرت ،إلى أن أجسام المرضى أصبحت قادرة على تنظيم مستويات السكر دون تدخل خارجي.
خبر مفرح قادماً من الغرب الذي ننعته دائماً بعدم الإنسانية.. الإنسان يظل إنساناً في مشاكله وهمومه ويشاركها مع الخير .. ولله سبحانه في خلقه شؤون.
- أخبار ( لك عليها ) :
- دراسة جديدة تربط تاريخ الميلاد بالأمراض النفسية!!
- دراسة تؤكد أن أصل البطاطا يعود إلى البطاطس!!!
- ٢٠٠ خنزير محتجزة في منزل أمريكي!!
الأربعاء

ها هو الشهر على نهايته، وفي آخر أيامه أنتظر نزول الراتب في حسابي يوم الأول من كل شهر في الساعة الثانية عشر صباحاً .. قبل هذا اليوم تنخفض وتيرة الإنفاق والاستفسار دوماً وبشكل يومي عن سبب الشراء .. بعد دخول الراتب في الحساب ترتفع المصاريف ويتحسن المزاج، ما يفسد تلك النشوة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام فقط، هو توافد رسائل فواتير الكهرباء والجوال والمياة .. كل يطلب بحنان ويشكر بعنف ويقصف بقوة في حال التأخير .. وأظل أراقب حسابي في كل يوم وقبل أي مشوار للشراء ..هذه الدوامة الشهرية سببها توفر سهولة التقنية بدلاً من الذهاب الى البنك والانتظار لسحب مبلغ، الدفع بالجوال أصبح بديلاً سريعاً، فلم يعد هناك أعذار تنقذني من مواقف يجب فيها أن أدفع، سواء لأسرتي أو للمحلات والمتاجر الإلكترونية .. وفي الأخير سأدفع بالتي أحسن وإلا …
الخميس
جارة القمر المطربة اللبنانية فيروز فقدت إبنها زياد الرحباني هذا الأسبوع بعد معاناة مع المرض، وقد فقدت قبله رفاق المشوار الفني الثري، ما بين إنفصال وتوتر، حتى وفاة عاصي الرحباني وأخيه منصور الرحباني والذين عرفا بالأخوين الرحباني .. تولى مهمة التلحين بعدهما لفيروز إبنها زياد حتى توقفها عن الغناء، كانوا جميعاً شعراء وموزعين موسيقين بارعين ويعتبران مع فيروز من عظماء الموسيقى العربية والعالمية .. زاد الحزينة فيروز فقد ولدها حزناً بعد الحزن الأول، ورغم توقفها منذ سنوات إلا أغانيها ما زالت تصدح في أنحاء العالم .. تبلغ فيروز من العمر تسعون عاماً في نوفمبر القادم.

أغاني الرحابنة تسافر بالمستمع إلى عوالم خلابة .. شعر جميل ومعاني رقيقة وموسيقى ساحرة ..
تعازينا الحارة لأرزة لبنان وملكة الغناء السيدة فيروز.
الجمعة

عادة ما تكون أيام الأسبوع هي للمتطلبات المنزلية الضرورية، أما الجمعة فهو مخصص للتبضع للكماليات التي لا تكون ملزمة، ولكن تأخذني خطاي بأوامر داخلية إلى المحلات المتخصصة مثل ساكو وإكسترا، و بالطبع مول الفناتير غاليري يكون له نصيب من هذه المشاوير التي أحاول تفاديها، حيث الزحام يحد من التركيز وأشعر بالملل .. بالنسبة لي أفضل المشي فيها فقط في أيام الأسبوع .. لكن في بعض الأحيان للضرورة أحكام .. من أجل :
Have a nice weekend.
السبت

الكتابة ليست رغبةً عابرة، ولا نيةً تنتظر التنفيذ؛ بل هي نبضُ لحظةٍ تستوجب الإفصاح، وتجربةٌ تدفعك دفعًا – أو تأخذك طوعًا – إلى منازل الحرف ودهاليز البلاغة.الكتابة لا تُفتعل، ولا تُستجدى، إنها شعورٌ ينهض فجأة، يربكك بجلاله، ويجبرك على الإمساك بالقلم قبل أن يتسرّب من بين يديك.قد تولد الفكرة في ومضة، فتترك ما في يدك كأنك تلحق بطيفٍ هارب، لأنك تعلم أن ضياعها يعني أنك ستنتظر زمنًا آخر، لا تدري متى يمنّ عليك من جديد.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.