هناك بشر (صعبين) و (صلبين) أكثر من اللازم لدرجة الملل منهم .. صعب نطقهم واستنطاقهم الى كلمات دارجة كتعابير إنسانية، مثل (شكراً) و (كثّر الله خيرك) و (عمل ممتاز)، حتى كلمة (مبروك) تخرج بمرارة من أفواههم وبصوت خافت مبحوح .. في المقابل هم (سهلين) وعلى طرف ألسنتهم الجواب السريع لقولهم (أحسن الله عزاك) و (ياخسارة) و (ياحرام) بصوت جهوري ..
هؤلاء الأشخاص أضعهم في قائمة وخانة الغير محسوبين في دائرة المحبين والصادقين .. في دواخلهم ليسوا ودودين، ولا يجيدون ألحان الشكر والتباريك .. يقولون عن أنفسهم (خجلاء) وهم بخلاء، مع أنهم لا يتصفون بالخجل، وخجل النساء المحمود أبرك من خجلهم المزعوم.
هؤلاء الناس لا يعرفون قيمة النجاح، والتبريك للغير .. هو إنهزام لهم، ولا يعرفون فضائل الكرم لأنهم ليسوا من أهله، ولا يعرفون الفعّال والمخلص في عمله لأنهم كسالى في نواحي حياتهم كلها .. ما يعرفونه هو التنمر والإساءة عند المواقف التي تحدث أمامهم .. الكسول يتمنى غيره أن يصبح كسولاً مثله، وقس على ذلك عندهم من عكس الفضائل ..
بعض الناس لديهم مرض (الزهايمر النفسي) منذ نشأتهم لأسباب متعددة .. المهم أن يحذر الإنسان منهم بدون انفعال .. فقط أن يحدّث قائمة أحبابه (XL) دورياً بكل سرور، ويبتعد عن قائمة (S) ومن دون زعل.
يقول الإمام الشافعي: “يخاطبني السفيه بكل قبحٍ، فأكره أن أكون له مجيبًا، يزيد سفاهةً فأزيد حلمًا، كعودٍ زاده الإحراق طيبًا”.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.