الرسالة قديما تصل إلى المرسل إليه بعد أيام غير معدودة وقد تبقى منسية في مكتب البريد إلى أجل غير مسمى وتفقد حياتها منحورة في الصناديق المجاورة لمبنى (البوسطة) ..
اليوم .. لم يعد هناك داع لكتابة الرسائل بالقلم الجاف، ولا أن تلعق الظرف تفاديا لفتحها عنوة من متطفل وهي في طريقها إلى المرسل إليه ..
اليوم .. بواسطة البريد الإلكتروني والواتس آب، يمكنك أن ترسل رسالة، مهما كان طولها أو قصرها ودون مقدمة عاطفية تأخذ ثلاثة أرباع الرسالة…
اليوم .. الرسائل تصل بسرعة هائلة وبثوان…
أخلاق الرسائل متعددة منها (لكلا المرسل والمرسل إليه):
صدق المعنى وبلاغة الحرف ووضوح السياق وعدم جعلها مرتع ألغاز…
من المرسل التحية والسلام،، والانتهاء بالتحية والدعاء له بالتوفيق…
وعلى المرسل إليه الرد بمجرد قراءته للرسالة وعدم التأخير، إلا لظرف قاهر، أو تحري تفاصيل الإجابة الموضوعية التي تستوجب البحث والتيقن…
من ما قيل في عدم تاخير رد المرسل اليه إلى المرسل :
“لا تؤخر جواباً، فيُظن بك جفاء.”
“الرسالة كالسلام، تأخيرها فظاظة.”
“في الردود حياة للودّ، فلا تقتل الرسائل بصمتك.”
خاتمة:
رسائلُ الأحبابِ تُروى وتُنتظرْ
فلا تُطِلِ الغيْبَ، إن القلبَ ينكسرْ
تأخّرُ الردّ، جفاً في المعاني
ومَن راعى الودّ، ما عنه تأخّرْ
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.