مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / مسودة معنونة الى جادة بنسلفانيا

مسودة معنونة الى جادة بنسلفانيا

كان حديث سمو الأمير محمد بن سلمان حفظه الله لمحطة السي بي إس الأمريكية مختصراً مفيداً و في زمن قصير ، كانت أسئلة المذيعة مباشرة و كانت أجوبة الأمير محمد  واضحة كوضوح الشمس و صريحة لا لبس فيها، هذه الصراحة أدهشت المذيعة و أحرجت الإعلام الأمريكي الذي كان يود مشاهدة مادة للإثارة الإعلامية العمياء تضاف الى مهازلهم الداخلية.

رغم التحالف القديم فإن الحقيقة الماثلة للعيان و السائدة شعبياً و إعلامياً في المملكة  هي أن الشارع السعودي بجميع فئاته غير مطمئن و غير مرتاح و غير واثق من امريكا بسبب سياساتها الضبابية، يضاف الى ذلك سذاجة الطرح في الإعلام الأمريكي و من خلفه السياسيين سواء في الحزب الجمهوري أو الديمقراطي في كل الأمور التي تخص المملكة. 

عدم الإستماع و عدم الإقتناع من قبل الأمريكان هو غرور و صلف منهم، و لذلك فإنه في المقابل لم يكن هناك تقبل من المجتمع السعودي لهذا الترفع و المزايدة على مواقف المملكة الواضحة و الصريحة التي عبر عنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله كقائد للسياسة و التطوير في  السعودية، هذا الرجل  الصريح ملهم لشعبه و هذا الشعب مؤمن و يثق  بقدرات سموه الفذة في تولي زمام الأمور الداخلية و الخارجية،  يتبنى بشجاعة  رؤية تحافظ على مركز المملكة العالمي و الذي يصب في صالح العالم أجمع مثل ما ذكر سموه في حديثه التلفزيوني.

من لا يؤمن بهذا الطرح من الجانب الأمريكي هو ليس منصفاً و لا يريد للمملكة الخير، الخيار هو خيار الشعب السعودي و ليس خيار مجلس الشيوخ الأمريكي و لا مجلس النواب و لا حتى الرئيس و لا بيته الأبيض ولا لإعلامه الأسود. 

للإعلام الأمريكي الحرية فيما يقول و لكنه لا يهمنا حتى لو صعد مذيع السي إن إن و صحفيو الواشنطن بوست و النيويورك تايمز  تباعاً الى أعلى مسلة واشنطن أو من فوق قبة الكونغرس، هذه حريتهم و قنواتهم و أموالهم و من يدفع ضرائبها هو المواطن الأمريكي ، فلا يهمنا مقابلاتهم مع ضعاف النفوس الذين باعوا ضمائرهم من أجل المال و الهاربون من أوطانهم من أجل حرية و ثقافة لا تعرف إلا الفضائح و التجسس و النظر بفوقية هلامية. 

إذا كان معنى التحالف مثل ما يصوره الآن الحكوميون في جادة الكابيتول هيل و جادة بنسلفانيا  فبئس التحالف و الحليف، أرض الله واسعة و خيرها ليس فقط تحت وادي واشنطن، إن أرادونا حليفاً فعليهم معرفة قيمتنا و مقدارنا تماماً.

الدول المحترمة تبحث عن تحالفات محترمة و هذا ديدن الزمان و من قديمه، كل منا له نواقصه و قوته و الله سبحانه وزع سعة الأرزاق بحكمة و وزع موازين القوة في صور مختلفة و صدق العلي العظيم ” و تلك الأيام نداولها بين الناس “ ..  فيا ناس امريكا إعلموا إن لم تعلموا و أعرفوا جيداً من نحن.      

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …