مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / كبار السن .. أنتم بركتنا

كبار السن .. أنتم بركتنا

غداً يصادف اليوم العالمي لكبار السن و الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة كمناسبة عالمية سنوية لرفع نسبة الوعي بالمشاكل التي تواجه كبار السن،  و يتضمن الإحتفال بما أنجزه كبار السن للمجتمع و  أدناه مختصر  مصور  عن هذا اليوم.

و عليه وصلتني رسالة كما وصلت لغيري من مجلس شؤون الأسرة – لجنة كبار السن و هو مجلس تابع لوزارة العمل و التنمية الإجتماعية، الرسالة  تقول :

“ نستلهم بفخر ما قدمه كبار السن من عطاءات و أعمال كان لها عظيم الأثر في بناء و تنمية و طننا الغالي. “

طبعاً الرسالة مكتوبة بعناية و بأسلوب جميل و مهذب لكنها تعكس الوجهة الوطنية الهامة و لم ترسل الرسالة الإجتماعية المطلوبة للرعاية و هي الأهم. منظمة الأمم المتحدة ركزت كعادتها على المشاكل خاصة بتسليط الضوء على تفادي إساءة معاملة كبار السن و تعزيز الخدمات الصحية و توفير التأهيل، و هذا ما يأمل كل مسن أن يحضى به. 

عموماً ربما أن المهمة أكبر من مجلس شؤون الأسرة الذي يعتبر توجيهي و تعريفي لأن الدور موكل الى وزارتي العمل و التنمية الإجتماعية و الصحة و الذي لا أرى بأن هناك جهد حقيقي في هذه المسألة، في الجانب الآخر هناك دور كبير للمجتمع لتحقيق الواجبات تجاه هذه الفئة العمرية،.

و هنا تبرز معاني القيم و الأخلاق و التعامل الذي أوصى بها ديننا الحنيف، لن أكون أنا أو غيري أكثر بلاغة و حكمة و فصاحة و أدباً من رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم، الرسول الذي كانت سيرته الشريفة هدى لنا و مناراً في كل تصرف أو عمل نمارسه في حياتنا.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :   “ ما أكرمَ شابٌ شيخاً لسِنِّه إلا قيض الله له من يكرمه عند سِنِّه “.

و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :  “ ليس منا من لم يرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا “.

و عن إبن عباس رضي الله عنهما ، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : “  البركة مع أكابركم  “.

و جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم :  “  إن من إجلال الله : إكرام ذي الشيبة المسلم  “

كما ورد في الأثر أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك دخل مرة المسجد، فوجد فيه رجلاً كبير السن فسلم عليه، و قال : يا فلان، تحبُّ أن تموت؟ قال : لا، و لم؟ قال : “  ذهب الشباب و شره، و جاء الكبر و خيره، فأنا أحب أن يبقى لي هذا  “. 

ربنا أكرمنا و أرزقنا بحسن الخلق و بإحترام الكبير منا و باللطف للصغير منا و أحسن خاتمتنا، أنك الكريم التواب. 

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …