مواضيع منوعة
الرئيسية / علمتني الحياة / وقفة تأمّل… لا وداع

وقفة تأمّل… لا وداع

بهذا المقال، تصل المدونة إلى 1,000 منشور تدويني، كُتبت على امتداد أربعة عشر عامًا من البوح، والتجربة، والمشاركة.

كانت المدونة تكبر بدعم المحبّين من أقارب وأصدقاء وزملاء وقرّاء أوفياء، ومن متصفحي المدونات العربية الذين شاركوني الاهتمام والقراءة.

خلال هذه السنوات، تنوّعت المواضيع بين الاجتماعي والعلاقات الإنسانية، وشاركني فيها مقرّبون بكل أريحية. 

وثّقتُ صورًا وأحداثًا وذكريات قديمة، وكشفتُ مواقف وتجارب، ودوّنت ما استطعت الإفصاح عنه من شواهد وتاريخ شخصي أحببت أن أحتفظ به مكتوبًا ومصوّرًا.

توقفتُ غير مرّة، ثم عدتُ بدافع الشوق، وبتشجيع صادق من الجميع على الاستمرار. سعيتُ إلى التجديد في المحتوى وأسلوب الكتابة، بلا تكلّف ولا ادّعاء، لأقدّم نفسي كما أنا:

من هو عثمان بن أحمد الشمراني؟ كيف يفكّر؟ وماذا يحمل من إرث فكري وتجربة إنسانية؟

تنوع المحتوى فكتبتُ عن أشخاص عشت معهم، وتعرّفت على رقيّ تاريخهم وخصوصية إبداعهم، واعتززت بعلاقتي الإنسانية معهم، وذكرتهم بالخير.

قدّمت سلسلة (كرامًا عرفتهم) في عشر حلقات، ثم (ضيوف المدونة) في سبع عشرة حلقة، وأخيرًا (يوميات عثمان) في اثنتين وعشرين حلقة.

واليوم، أتوقف عن هذه السلسلة (يوميات عثمان)، وعن النشر عمومًا، لأمنح نفسي مساحة للتفكير، والمراجعة، والمحاسبة بعد هذه السنين من التدوين.

 إنها استراحة أرتاح فيها، وأُريح القرّاء من رسائلي؛ رسائل ربما أزعجت بعضهم، وربما تساءل آخرون: متى يتوقف؟

سأعود – بإذن الله – بعد أن أدرس كيف أُطوّر المدونة، وأُحسّن طرحي، وأحدّد إن كنت سأستمر، وكيف ستكون العودة، وكم ستدوم.

قد أشتاق فأعود سريعًا، وقد لا تقوى العزيمة… كل الاحتمالات واردة.

أتمنى أن تكون فترة التوقف رحيمة بي، وغير مؤلمة.

وأقدّم اعتذاري الصادق لجميع القرّاء عن هذا القرار الشخصي. فالتوقف لا يعني نسيانهم، ولا جفاءً لهم، لكن الحياة تتلوّن وتتشكل وفق ظروف قد تكون حتمية.

ولكم مني خالص التحية والتقدير.

 عثمان بن أحمد الشمراني

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “مدونة عثمان بن أحمد الشمراني“، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.

شاهد أيضاً

تجربتي مع التدوين

تظلّ الكتابة فضاءً مفتوحاً لا تحدّه ضوابط صارمة، فهي صناعة تُنحَت فيها الحروف لتُبنى منها …