مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / ابقيق الكرامة

ابقيق الكرامة

حزنت كثيراً و أنا أشاهد دخان الإعتداء الأيراني الأثيم في سماء مدينة ابقيق، ابقيق المدينة التي ولدت فيها و تعلمت الحبو و المشي على ترابها، كانت مصدر رزق لأبي رحمه الله لمدة خمسة عشر عاماً أمضاها مع شركة آرامكو ، ابقيق المدينة الهادئة و الكريمة في رزقها لشعب المملكة و لشعوب العالم، ابقيق المدينة التي يعرفها جيداً صناع البترول و مستخدميه و سأل العالم عن أحوالها بعد هذا الهجوم البربري الحقود من ايران و ثيرانها الهمج. 

ماذا بعد ذلك، نعلم أنها ستكون منازلة كبرى بين السعودية و ايران و نعرف أن آخر كلمات السلام قد إنتهت  و نوافذ الصبر قد أغلقت بعد هذا الغدر الفارسي على مدينتنا و مصدر رزقنا و مصدر طاقة العالم، نقولها كشعب سعودي لا يعرف السكوت بأن ايران ستدفع الثمن الكبير في وقت قريب و سترتد على العالم الخسارة الكبيرة إن هم تهاونوا فيما تفعله ايران.

ايران و حكامها و ثيرانها الغبية دائماً يفاخرون بعدوانيتهم و يتحدثون عن باطل و إفك عظيم، ملالي طهران يقرأون الأحداث من كتب الخزعبلات بلغة حمقاء و بأحلام الثعلب و الذئب، كلام إعتباطي و مشاكسة حيوانية عفى عنها الزمن، عقولهم لم تدخل بعد في المنطق الحضاري لتعامل الدول، تتحدث بلغة الإمبرطورية البائدة التي قضى عليها رجال الجزيرة العربية.

ايران هي البادئة بظلم نفسها و شعبها و تطمع في ظلم المنطقة كلها لأن جنون العظمة قد أصابها، هي تعيش لحظة الإنتقام بدون وعي و تحركات عمياء. إن سيرة ايران خلال العقود الماضية هي تلويح واضح بالمطامع و التهديد بكسر كل ما هو عربي.  و عليه فإن من العبث الحديث عن أي شئ منطقي في ظل هذه التصرفات الإيرانية الهوجاء، يكفينا أن كل الأمانات  قد أديت و قد حان وقت المنازلة و إن تقاعس و إستنكر و ندد بقية العرب فإن السعوديون مستعدون لها. 

خيارات السعودية لا تقبل المجازفة إلا بحكمة و في وقت تفرضه هي، تتحرك متى ما تريد و ليس كما يريد من يتربص بها سواء كان ذلك من ايران أو من امريكا و الغرب، لأن العقل الواعي يرفض أن ينقاد للموت دون معنى يضيفه للحياة. سنذهب الى المنازلة إن إختارها ولاة أمرنا و لا عزاء لبقية العرب فمحمد رسول الله منا و عمر منا و خالد منا و سعد منا، و الله من فوقنا معنا بإذن الله.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …