كتب المهندس محمد العمير :
شدّتني كثيرًا كلماتُ الأخ عثمان في يوميّاته الأسبوعيّة عن المنطقة الشرقيّة ومدنها، في فترةٍ قد يتوقّع البعض أنّها من أصعب الفترات؛ إذ البُعد عن الأهل والأصحاب لخمس سنواتٍ — سنوات الدراسة — لكنّ أبا أحمد، كعادته، يُجيد قراءة المواقف بإيجابيّته المعهودة، فيعيش الجانب المشرق من الحدث، متناسيًا إفرازاته السلبية، وهو يدرك أنّها مجرّد مرحلةٍ عابرةٍ ستزول.
ويُقال: الشيء بالشيء يُذكَر؛ فوجدتني أستحضر حيّ الظهران الذي كان يضمّ عائلاتٍ من موظفي شركة أرامكو، وكان يُعرف آنذاك بـ الكمب السعودي. كان حيًّا صغير المساحة، بيوته مبنيّة على الطراز العربي، وبعضها من الطين، يعبق بدفء الجيرة وروح الألفة. وقد أُنشئ في العقد الخامس من القرن الماضي، ثم آلت ملكيته إلى جامعة البترول والمعادن ـ آنذاك ـ، فتفرّقت العائلات بعد أن كانت أسرةً واحدة، غير أنّ الحنين إلى تلك الأيام ما زال يسكن القلب، والحديث عنها يطول، لكن بطعمه الحلو الذي لا يُنسى.
ومن هذا الحنين ولدت هذه الأبيات، مهداةً إلى كل من عرف ذلك الحيّ وعايش روحه، لعلها تجد لديكم صدى ووقعًا جميلاً.
فإلى النص، حيث تنبض الذاكرة شعرًا…

مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.