مواضيع منوعة
الرئيسية / أشعار / حين تعانق نخيل الأحساء نسمات الظهران

حين تعانق نخيل الأحساء نسمات الظهران

الصحبةُ الصادقةُ والمحبةُ الوفيّةُ تاجٌ يعلو رؤوس أصحابها، ووردٌ يزيّن أيّامهم ويعطّر دروبهم. وما أصدق ما يحنّ الصاحبُ لصاحبه، ويشتاقُ إلى لقياه، فيدعوه زائرًا؛ فخيرُ الزائرين من يشرق بنوره على دار مُضيفه، ويغشى القلبَ بظلٍّ من سحبِ الوفاء.

ومن يُدعى فليُجِب، فكيف إذا كان الداعي صديقًا عزيزًا حملت بينكما الأيامُ خواطرَ مودةٍ لا تُنسى؟ فالقلوبُ كثيرًا ما ترتبط بالأمكنة؛ فما من شاعرٍ يكتب بيتًا إلا ومرّت في خاطره ربوعٌ قديمة أزهرت فيها المحبة وسُقيت من فياض الودّ.

ومن الظهران بعث الشاعر المهندس محمد العمير دعوته إلى صديقه الحبيب الدكتور عبد اللطيف بن عبد الله العبد اللطيف رعاه الله، يدعوه لزيارته بأبيات من الشعر؛ فجاءه الردّ شعراً من الدكتور الصديق محمّلًا بعبق الأحساء، تلك الديار التي نشأت فيها المودة، بين النخيل والتروع وصفاء العيش في زمنٍ مضى. كِلَا الشاعرين ما زالت ذكريات تلك الأرض تنبض في قلبيهما، حتى وإن التقيا في الظهران، فالقلب هناك في الأحساء.

حفظ الله الودّ بين الدكتور العبد اللطيف والمهندس العمير، وحفظ اجتماعهما أينما كان اللقاء.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “مدونة عثمان بن أحمد الشمراني“، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.

شاهد أيضاً

منحة الحِكم

الشيبُ… ذاك البياضُ الذي يسكنُ الرؤوسَ لا ليُعلنَ انطفاءَ العمر، بل ليُوقِدَ مصابيحَ الوقار. هو …