مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / البيوت سعادة .. و اللقاء حميم

البيوت سعادة .. و اللقاء حميم

تروق لي الإجتماعات العائلية المختصرة و المحدودة العدد المختلفة الوجوه من حين لآخر لما فيها من حميمية و توسع في فهم من تجالسهم من حيث الوقت و مواضيع السؤال عن الأحوال و مواقف الحياة .. و إختلاف الوجوه لا يعني إنتقاصاً من أحد و لكن الصدف الجميلة و مبادرة الأهل و البنين تعطي زخماً من شوق اللقاء و متعة الوقت في الحديث بين كل أجيال العوائل المجتمعة.

تعودنا في الزمن الجميل أن تكون البيوت هي محط اللقاء و تسعدنا رائحة البخور اليسير فوّاحة في المكان الصغير و الكبير بقلوب أصحابه، ننتشي من رائحة الهيل و القهوة العربية و هي تغلي إستعداداً لمقدم من نحب و لم تكن مفردة “الضيوف” واردة في قاموسنا فهم أهل دار. كان والدي رحمه الله يصر على صب القهوة لضيوفه المختصرين و يرفض أن نقوم بهذا الدور و كان أصحابه لا يجادلونه في ذلك لأنهم كانوا يفعلون مثله تجسيداً لعمق المحبة و صدق المشاعر.

هذا لا يعني بانني لا أسعد باللقاءات الجماعية الكبيرة العدد لمجتمعي و لكن أن تكون هي السِمه الدارجة فهذا ما لا أجلب عليه طيلة حياتي إلا إذا كان في مناسبات أفراح و دعوة عامة تستوجب هذا الحضور. هذه السِمة قد تفقدنا روح التواصل و تجعلنا ننتظر لقاءً جماعياً قد لا يحدث إلا بعد حين و الخاسر في ذلك هم أهلنا و بنونا.

البارحة و في ليلة جميلة . إستضافنا حبيبنا و أخينا المهندس مساعد بن هتران في منزله العامر في الدمام وهي زيارة واجب متأخرة لتهنئته بسكنى منزل جميل أسعد فيه أهله و بنيه بعد صبر جميل و تعاون محمود ، نسأل الله لهم الصحة و العافية و السعادة. و كان أيضا من ضمن المعازيم الأستاذ صالح بن جمعان و الذي كان ممتعاً في حديثه و برشاقة لا تقل عن والده ( الوالد ) جمعان بن سعد حفظه الله. و كالعادة يبقى فيصل الشايق بطيب حديثه و بكريزما آل شايق الكرام هو القاسم المشترك في هذه الإجتماعات العائلية.

الصور إلتقطها الأبناء فواز وفيصل  بن مساعد و عبد الملك و علي بن صالح و أسامة بن فيصل حفظهم الله و الذين شاركونا الجلسة و كانوا كراما في ضيافتهم و خدمتنا طوال هذه الأمسية السعيدة.

*********************

و من ضمن السياق، فقد تشرفت الأسبوع الماضي في منزلي بزيارة كريمة من أسرة آل عياش الكرام و تعرفنا عن قرب أكثر على المهندس زهير بن سعّيد بن عياش و الذي أقدر فيه روح المهندس المحترف و حب المعرفة. و تزامن ذلك مع زيارة كريمة للمعلم الفاضل الأستاذ محمد بن علي بن غرم الله و أسرته الكريمة و الذي أبدى حميمية و نفساً جميلاً إستذكرني ببساطة و عفوية والده حفظه الله. كما سعدنا بحضور الأخ و الأستاذ علي بن حامد آل حسن و الذي أمتعنا بحديث سوق العقار و توقعاته لإرهاصات الفترة الحالية من إستشعرات قد توحي بإنفراج يحمل آمال كبيرة لمن ينتظرون من زمن.

و يبقى “ أبو عبد الله “ في المشهد .. أما “ أبو عزام “ .. عزيز بن سعد الله بن عزيز العثمان فشهادتي فيه قد تكون مجروحة و لكنه يظل الإبن و الأخ و الرفيق الذي لا يخذلك و فيه من الكرم و الوفاء ما توزن به جبال تحطمت عليها عدد من مواقف الزمان و لكنه يظل محتفظاً برو ح عالية من الثقة و بحديث راقٍ و إبتسامات تسعد من حوله.

حفظ الله الجميع .. و أسعد الله جميع أوقاتكم.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …