مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / أردوغان .. في قاموسنا العربي !

أردوغان .. في قاموسنا العربي !

بادئ ذي بدء أود أن أقول أنني لا أحب أن أخوض في أمور السياسة العميقة و لا أحبذ أن أمس شخصاً قيادياً في دولة ما، و لا أقدح في الشعوب بجريرة جهالها، لكن أن يتمادى قيادي من أي دولة كان على سمعة بلادي و حكامها فهذا خط أحمر، خاصة عندما ينفلت عقال القائد و يستفز بكلمات لا ترقى الى مستوى حكماء السياسة و مفهوم إحترام الدول و مكانتها.

تصاريح الرئيس التركي رجب أوردوغان تجاه السعودية من قبل و من بعد حادثة خاشقجي رحمة الله عليه هي تصاريح و أقوال مقززة و مقرفة للمتابعين له، علو أنفه في السؤال و الجواب يبعث رائحة ليست بالعادة من إنسان سوي، كبرياءه الفارغ لا يعطي أملاً في أن يهتدي و لا أن يعرف أنه بذلك أصبح بالنسبة لنا لا يحتمل.

لقد تناسينا و لكننا لن نغفر  كعرب و كسعوديين ما مضى من حقبة أليمة حلت بنا بما كان يسمى فترة الدولة العثمانية، تغاضينا على مضض لأن العالم يتغير فلا نحب الإنتقام و لا الخوض في أقوام سبقتنا فقد رزقنا الله من حيث لا نحتسب و جعلنا في وضع مشرف نشكر الله عليه، لكن للأسف  ينسى دائماً السيد أردوغان تاريخه و تاريخ بلاده فيعيد المواجع بصيغة تنابزية، لا زال يسترجع مغولية أجداده و يسقطها بتصرفاته و غروره على زمننا الحاضر.

  صحيح بأن الدولة العثمانية حكمت بلاد العرب أربعة قرون لكنه كان حكماً بغيضاً، حكماً فيه من الفظاعة الشئ الكثير كما فعل أجداده المغول، إعتمدوا على الغزو و السلب و القتل و التدمير، أطفئوا مشاعل النور في الحضارة العربية و الإسلامية و ساد الجهل و التخلف في أوساط المشرق العربي و في غربه، عاملوا الناس بقساوة و جلافة، جعلوا من الإستانة مشانق لشيوخ العرب و أمراءهم و أوكلوا لولاتهم فرامانات التعذيب و التنكيل بسكان البلاد العربية. 

هؤلاء هم أجدادك يا سيد أردوغان، فلما تزبد و تنسى من أنت و من أين أتيت، لا بد أن تعرف بأنك لن تستطيع أن تهدم همتنا و قوامنا، و لن تتمكن من  أن تهزم روحنا الحية، لكننا نذكر فمازال القلب منكم مجروح، حكايات الأباء و الأجداد لن يمسحها من وجداننا  عطف منك أو سياحة في بلادك التي لا أتشرف بزيارتها و لا حتى بتناول طعام في مطعم تركي و لا رأسي أخضعه لحلاق تركي في أي مكان في العالم.

 نقولها بصريح القول أنت في تاريخنا السعودي نكرة و غير مقبول و إسم “ أردوغان “ في قاموسنا العربي مفردة تعني الخذلان و المكر و الخداع، و دعني أذكر من هام و يهيم في حبك المقنع و استأنس في مرابعك المشبوهة بما قاله قادة سابقون لدول غربية، هؤلاء عرفوا أجدادك جيداً في الماضي عندما تساقطت أنيابكم و نعتوكم بالرجل المريض، و هم بالطبع لا يقلون فظاعة عنكم عندما سنحت لهم الفرصة من بعدكم و لكن نقولها لأننا لسنا الوحيدون الذين لمسناها منكم بل كل من عرفكم.

يقول رئيس وزراء فرنسا كليمنصو : ” إن الأتراك أثبتوا بأوضح المعاني بفضل إدارتهم السيئة و فظائعهم المتكررة من عصور عديدة أنهم عديمو الكفاءة في إدارة العناصر الغير تركية،  فيجب  ألا نترك أمةً ما في إدارة الأتراك ” 

و قال رئيس وزراء بريطانيا لويد جورج: ” إن الأتراك حولوا بلاد مابين النهرين مهد الحضارة والإنسانية إلى صحراء قاحلة , و أرمينيا إلى مذابح , لذلك يجب أن لا يسمح للأتراك البغاة بحرق و هدم هذه الأماكن مرة أخرى “

و أختم  الحقيقة بقول عربي للدكتور : طه حسين عميد الأدب العربي رحمة الله عليه  :” لو أن الله نجانا من العثمانيين لكان بالإمكان مجاراة الحضارة العالمية ” ، لكنها حكمة الله سبحانه و لا مرد لأقداره فسبحانه العلي البصير.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …