مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / الخليج و الحروب .. و نحن

الخليج و الحروب .. و نحن

نشاهد و نقرأ هذه الأيام الأخبار عن ما يحدث  في الخليج العربي من تحركات عسكرية قد تؤدي الى حرب و العالم يترقب .

خلال أربعة عقود مضت نحن في المنطقة الشرقية مررنا و عن قرب و أحياناً في عين العاصفة بحروب في سنوات متتالية إبتداء من  حرب العراق و إيران عام ١٩٨٠م و التي إستمرت ثماني سنوات و من ثم حرب عاصفة الصحراء عام ١٩٩٠م لتحرير الكويت و ما تلاها من تشنج الأجواء في الخليج حتى سقوط بغداد و احتلال العراق عام ٢٠٠٣م.

لكن بعد كل هذا لم تهدأ الأمور في منطقة الخليج بسبب إيران و ما سببته من إزعاج مستمر غير أخلاقي في بلاد العرب، يضاف أن خيبة كبيرة تجلت في تصرفات بعض حكام العرب  و بالتحديد من قطر و سوريا و لبنان و يمن الحوثي، لم يكونوا على قدر تحمل المسؤولية و مازالوا  مصدراً أساسياً في تفتيت اللحمة العربية و تشتيت أذهان الشعوب العربية بشعارات يحكمها المال و الغباء السياسي.

زاد في ذلك أن بؤرة الفتنة و مشعلة الحرائق موجودة على أرض الخليج، كانت قناة الجزيرة منذ إنشاءها مصدراً لبث الفرقة بقالب إعلامي مغشوش المحتوى، يديره مجموعة مرتزقة متشبعة بالحقد القومي الدفين و زادها المال القطري شراهة،  بثها المشبوة كان جرأة لم نعهدها في محيطنا الخليجي في التوغل بدون شرف و بلا مهنية في أمور باعدت بين أخوة شعوب المنطقة و بقية العرب. 

و رغم هذه الأحداث المتتالية لم تختل اللحمة الوطنية في بلادنا، كان الواجب الوطني موحداً في مواجهة الأخطار، و لم نشهد إرتباكاً في سبل العيش و ضبط الأمن، كل ذلك بفضل الله ثم بوعي المواطن المتزن، و ثقته في حكمة السياسات و الإجراءات التي كان يتخذها ولاة الأمر في هذه المملكة لحماية شعبها و حدودها براً و بحراً و جواً.

نأمل أن تسير الأمور في الخليج الى خير رغم أن الجميع يعلم أن الاستنزاف السلمي و الصبر مع إيران قد أستنفذ و سياسات الثورة الإسلامية المتصادمة لم تنفع شعب إيران و لا شعوب المنطقة و لم يستفد منها إلا ميليشيات نشأت بالمال و النار، و زعامات خائنة لعروبتها قادت مجتمعاتها و بلادها الى غياهب اللامعلوم.

هل نحن أمام صيف ملتهب كالعادة من كل الجهات، حتماً إذا إستمرت إيران في تعنتها فإن الصبر سينفذ و لا بد من  المواجهة المباشرة بكل الطرق، لقد أشعل وكلاء إيران النيران حولنا و يعبرون الأجواء  لضرب مدننا و إقتصادنا بطائرات مسيرة. ماذا بعد ذلك؟

لقد تمنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يكون ما بيننا و بينهم جبل من نار، و قد صبر حتى أصر قادة المسلمين على المواجهة  فكانت معركة القادسية. قبلها كان العرب لهم نصر مدو  في ذي قار، و في العصر الحديث  كانت حرب الخليج الأولى التي نتيجتها أن شرب ملالي الفرس كأس السم بسبب العرب في إستسلام مهين.

 بسبب أعمالهم العدائية سيشرب حكام إيران من نفس الكؤوس السابقة، و حينها سيسلمون عنوة ما بقي من جواهر إيوان كسرى فوق صحاري النفوذ، و سيعود الخليج دافئاً بعد أن كان حروباً.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …