مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / أخبار مفبركة .. في صحف عالمية

أخبار مفبركة .. في صحف عالمية

كانت صحيفتي “ الواشنطن بوست “و “ النيويورك تايمز “ الأمريكيتين من الصحف المؤثرة في القرار الأمريكي الرسمي و الشعبي و منصة منظمة لإطلاق البالونات السياسية و قد ترقى الى درجة اشاعات من خلال العناوين البارزة على إصداراتها اليومية و كتاب الرأي فيهما .. و يتخذها الساسة سواء الأمريكيون أو سياسيو دول العالم و من له قضية لإبداء رأيهم كمنهج علاقات عامة و الدفاع عن بلدانهم من خلال الرد على بعضهم كوسيلة لكسب الود الدولي و قد تكون ايضاً للمناكفات الاعلامية.

الواشنطن بوست و النيويورك تايمز تعتبران و منذ زمن بأنهما ظلال الساسة التنفيذيين الأمريكيين في مدينة واشنطن دي سي و مدينة نيويورك و هي تحت سيطرة و تجاذبات رجال الساسة بمختلف توجهاتهم السياسية .. أما صحيفة “ الوول ستريت جورنال “ و التي تصدر من مدينة نيويورك فهي ظلال رجال المال و الأعمال .. و حديثاً بدأت صحيفة امريكا اليوم “ يو إس آي توداي “ و التي تصدر من مقاطعة كولومبيا في واشنطن تأخذ الريادة و الإنتشار الأكثر بين معظم طبقات الشعب الأمريكي.

مع كل التاريخ الطويل إلا أن هذه الصحف تواجه و بشكل واضح صعوبات حالية من عدم الثقة و المصداقية سواء في الاوساط السياسية أو الشعبية محلياً أو دولياً، كما أن ارتفاع الوعي السياسي و تعدد مصادر الخبر السريع في كل انحاء العالم جعل القراء أكثر معرفة و إدراك لما يبث و يكتب و عن مدى مصداقيته، و طبقاً لمعلومات حديثة لمركز هارفارد هاريس فإن ٦٥٪ من ناخبين شاركوا في مسح دراسي بمختلف إنتماءاتهم السياسية و الحزبية من الجمهوريين و الديموقراطين و المستقلين يعتقدون أن هناك كثير من الأخبار المفبركة تصدر من وسائل الإعلام، كما أنه منذ تولي الرئيس ترمب الرئاسة و هو في صراع مع الإعلام الأمريكي حيث ان الرئيس وصف الواشنطن بوست و النيويورك تايمز إضافة الى محطة سي إن إن بأنهما دوماً يصدران أخبار مفبركة و غير صحيحة.

هذا في المشهد الأمريكي .. أما المشهد في الشرق الأوسط فلا يقل عن ذلك.. الإعلام اللبناني أصبح فارسياً و يمقت كل ما هو عربي، فارسياً يحكي بلسان عربي بعد ان كان عربياً بلسان فرنسي .. اما الإعلام المصري فهو مع من غلب و فيه من الردح و السدح ما يتلون كل يوم بلون حسب الدفع و الموقف و فجاءة يصمت و بقدر الصراخ السابق .. أما في تركيا و ايران فمن يكتب جميع محتويات الإعلام و يبث هو ديوان السلطان و مكتب المرشد و ما على الوسيلة إلا أن تقرأ و تطبع.

كل هؤلاء إبتعدوا عن نقل الأخبار الصحيحة و الرأي المحايد و الإثارة الصحفية المتزنة و أصبحت حرية القلم تعني التشفي و التشمت العلني و الكلام الرخيص و الأخبار المفبركة.

في الاعلام .. عندما تكذب مرة واحدة .. بعدها لن يصدقك أحد .. و عندها عليك ان تغلق القناة أو الصحيفة و تختار إسماً جديداً و طاقماً جديداً. . و هذا ما يجب ان تفعله الواشنطن بوست و النيويورك تايمز و قناة الجزيرة و صحيفة العرب القطرية.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …