مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / زمن اوباما .. و زماننا

زمن اوباما .. و زماننا

لا يمكن وصف ما يتعرض له مجتمعنا العربي في “ زمن أوباما “ إلا إنه تشرذم داخلي يتصف بتفتيت لمعانى الأخلاق و غرق في حب المال و تأصيل لمبادئ الفساد و العنف ، إضافة الى إختطاف لكرامة الدين الإسلامي الذي أكرمنا الله به. للأسف لم نكن مؤهلين لهذا الدين العظيم و لا للرسالة الصافية لخاتم الرسل الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم. ذلك ما أثبتته حوادث الأزمنة الخالية و الحالية إلا ما ندر و ما كتبناه عن أنفسنا من تاريخ قد يشكك في معظم حديثه جيل المستقبل في منطقيته و سرده الغارق في الأساطير و الحكاوي.

ما يدور أمامنا من مشاهد هي إرهاصات أشبه ما تكون بزمن الجاهلية عند العرب و لكنها طقوس و مناهج حياة تتواكب مع العصر الحديث و ” زمن أوباما “ يصعب على من أراد هدايتها أن ينجح في توبة نصوح لتلك الصنوف الحالية من البشر. لقد أغرقت الثورة المعلوماتية و هرطقات ما يسمى بالتواصل الإجتماعي كل المجتمعات و بالطريقة الممنهجة و المهجنة من الخير والشر و من قيم دنيا الى لا قيم ، حتى أصبح سيد العالم و في “ زمن أوباما “ يساوي بين الزواج المقدس و زواج الجنس الواحد و يدعي متباهياً بأنه إنتصاراً للحب.

في مقابل ذلك و بسببنا، إستقطاب خارجي يتمثل في وصفنا بالوحشية و مصارعة التحضر بطرق استفزازية لمن حولنا تجعلنا غير مرغوبين أن نكون جزء من حضارة هذا العالم. مع ذلك و في “ زمن أوباما “ يتودد هو و مجموعته الخمسة زايد واحد لوحشيتنا و عدم قابليتنا للتحضر و يغرق في الحديث معنا لتفعيل ضوابط الفوضى الخلاقة التي لا تتطلب تدخلات إلا عن بعد، و مراقبة ردود الأفعال للشعوب عبر تويتر و الفيس بوك و الواتس آب، و أخرها مسرحيات مقاول “ الويكيليكس “ و الذي يعيش تحت الإقامة الجبرية لغرض في نفس الأسياد.

إن مانراه في “ زمن أوباما “ من حميمية و تودد بين أعداء العرب لهو مقياس بقدر ما تضمره لنا التحالفات الدولية من نظرة دونية و التدخل القصري في إذكاء التجاذبات بين المكونات الإجتماعية في بلادنا من المحيط الى الخليج حيث أنهم تعدوا مرحلة التأثير على مناحي الدين و الإقتصاد و الإعلام. هذه الحميمية تذكرنا بإتفاق يزدجر مع هرقل قبل آربعة عشر قرناً حتى وصل الود بينهم الى المصاهرة بعد حروب بينهم لم يرحموا فيها أهل العراق و الشام و مصر ، لكن الأيام دول حيث مكن الله بعد عشر سنوات لخليفة المسلمين عمر إبن الخطاب أن يجعل من قادسية سعد بن أبي وقاص و يرموك خالد إبن الوليد فتحاً للعرب و بداية لزمن جديد تغيرت فيها الموازين و تجلت آية الله في القرآن “ و تلك الأيام نداولها بين الناس “.

في “زمن أوباما” ظهر مدعو العروبة و باعوا أرض العرب لغير العرب و جعلوها مستباحة لأعداء العرب و ثبتوا و لاءتهم لأحفاد كسرى و خدعهم أحفاد هرقل الروم فلم يبكي عليهم أحد سوى مواساة مخدوعة لمصلحة دنيوية من ولايات الترك و من قياصرة الروس و من قوم ياجوج و ماجوج.

هذا هو “زمن أوباما ” .. زمن الشر و الأشرار .. زمن بدون قيم و زمن ستذكره الأجيال القادمة بأنه مفصلي تغير فيه الإنسان و المناخ و الشجر و البحر و الغذاء، لم يتغير الحيوان و لم تتغير السماء و لا النجوم لأن الله فوق كل شئ، و لابد من نجم يحل على الأرض ليجعلها في سلام و في عدل بعد أن كانت في “ زمن أوباما “ فوضى و لا غير الفوضى.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …