بدون مقدمات:
أحدُهم لا يريد أن يتحدثَ إلا هو…
هو، ولا غيرُه هوى، وغيره هو من هوى،
لا يحسن التكفل
فلا نَسَقَ إلا اتساقُه، ولا طباقَ إلا طباقُه.
لا المُجمَلُ يُفصِح، ولا المفصَّلُ يُوجِز.
لا يرفعُ للثناء رايةً
لا ميمنةَ له ولا ميسرة،
لا يمدُّ يده نحو الأمام،
عيناه تومضان إلى الأوهام،
وفي المستطاع، يبالغ في الأحلام.
لا مُقبِلٌ يُظهر شجاعتَه،
ولا مُدبِرٌ يعترفُ بجبنه،
يسكنُ على مستوى التلال،
لا يَبلغُ قممَ الجبال،
يزرعُ مجدَه في ليونةِ الرمال،
فإذا هبَّ نسيمُ الحقيقة انتزعها
كما تُنتزعُ ورقةٌ يابسة.
والفاصلُ في القول:
أنه في حارةٍ، وأنا في حارة.
حارتُه حارت فيه، واحتار فيها هو،
أما حارتي، فلا تقبل الحيرانَ
بين الصدق وإنصافه،
وبين الجحود ومرابعه.
وكما هناك فاصلٌ في الأقوال،
فالأولى أن تُقام فواصل للقلوب عاليةَ الأسوار،
تحمي عوالمي من الاختراق،
وتُبقي لكلٍّ منّا عالَمَه الذي اختاره.
فهو له عالمه…
وأنا لي عالمي.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.