وصلت إلى المدونة رسالة كريمة من الأخ الفاضل يوسف بن عبد الكريم قذيلي حفظه الله، حملت بين سطورها مواساة صادقة ومشاعر جياشة، صاغها أبو أيوب في قطعة وافية وفية، تنبض بالصدق والوفاء .. :
صاحبي أبا أحمد…
بقدر ما استمتعت وارتوى نظري بأحرف وكلمات يومياتك…وأسعدني ما كتبته وما رسمته وسطرته أناملك…بقدر ما غصت في أعماق الحزن والذكريات الجميلة…
رجعت بي الأيام والسنين لذكرى الماضي والحنين…رجعت إلى سنوات مرت من حياتي…عندما كنت أذهب مع والدي إلى أبيك جدي أحمد رحمه الله…كنت أذهب معه لزيارته في منزلكم …رجل لن يتكرر على مر الزمان ولا على طول الأزمان…كان يبهرني بحديثه وأسلوب كلامه…كان وما زال له في قلبي الشي الدفين…كم تلذذت بحديثه وأسلوبه…وما زلت أتلذذ بذلك بمجرد الذكرى…أتذكر حينما أسكن الفقيد الغالي على قلبي، يعلم الله، الأخ والعم/فالح في منزلكم…كان لها صدى كبير…من رجل كبير ذي مكانه وقدر وكرم…إلى ابن ذا محبة ومعزة في قلبه وفي قلوب محبيه كلهم…
أقولها وبصراحه…
لازال وما زال حزن وألم (أبو أحمد وأبو سند) في قلبي ينزف إلى الآن…ولم ولن أنساهم ما حييت…وهاهي تعود الذكرى وتجدد الجرح الدفين برحيل (أبو علي)…
تربطني بهم علاقة قوية وعاطفة ذات غصون وفروع وجذور ممتده إلى سنوات قد مضت وسنوات آتيه…كما وأحمل لأخي وصديقي (أبو مشعل) الشئ الكثير…بيننا تبادل الشعر والمقالات والاتصالات …أكن لأخي وابن جدتي (فالح بن محمد) صدق المشاعر والوفاء…له مواقف إن عبرت عن شئ…فإنما تعبر عن شهامته ونخوته ومحبته وفزعته لأهله وأقاربه وجميع أحبابه….أنا منهم وهم مني…الدم واللحم والعصب والكف واحد…
ليت من يرحل عنا يأخذ معه كل شئ…الذكريات والمحبه والشوق والحنين …
أسأل الله الرحمة والمغفرة لمن عشنا معهم أجمل أيامنا، ورحلوا عنا من غير أن يخبرونا أو يودعوننا أو نتبادل معهم قبلات الوداع…
رحم الله لمن تركونا نعيش على ماضيهم الجميل الرائع…
رحم الله من رحلوا وبقيت أماكنهم فارغة لا يملؤها أحد ولا يسدها بشر…
أسعدتني وأسعدتني وأسعدتني…بما كتبت أخي الحبيب الغالي أبا أحمد…
لك شوقي ومودتي الاخويه…🌹🌹
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.