مواضيع منوعة
الرئيسية / مختصر / المرأة السعودية .. من التمكين إلى الريادة

المرأة السعودية .. من التمكين إلى الريادة

أصبحت المرأة السعودية اليوم تتسم بجرأة لم يسبقها إليها جيل نسوي في مجتمعنا. فقد كان الرجل أسيرًا لأوهامه أمامها، في مجتمع تسيّده الفكر الذكوري والنزعة الأبوية.

لكن المرأة استيقظت، وتجدد دورها الاجتماعي. تناست أوضاعها في الأزمنة الماضية، وسارت بثقة وشموخ نحو مدنية العصر.

اندلعت سجالات واشتباكات فكرية داخل الأسر، وبين الأجيال، ولا تزال مستمرة. فبعض أنصار الذكورية ما زالوا يشكلون امتدادًا للرؤية القديمة، مساندين للرجل في مواقفه، لكنهم ينهزمون أمام عزيمة المرأة، حتى لو اعتبر البعض ذلك مجرد انتصار مؤقت.

المرأة والرجل هما معًا منبع الخير، وأساس كل رقي إنساني، إذا ما اقترنت العلاقة بينهما بتربية صالحة وفهم سليم. حينها، تسمو المرأة بعقلها وفكرها، ويرتقي الرجل بثقافته وتفهمه لمعنى الشرف ووسائل حفظه.

حين يدرك كلاهما معنى استقلال الإرادة، يستيقظ الضمير، وتتحمل النفس مسؤوليتها تجاه نفسها وأعمالها. تلك المسؤولية الذاتية أعمق أثرًا من سيادة طرف على آخر.

أما حين يتجمد فكر الرجل، فإنه يخل بتكوينه الإنساني؛ فهو ليس سيد الفضيلة المطلق، ولا يستطيع أن يقف في وجه التيار الصاعد. فقوى الكون ذاتها لا تستطيع أن توقف أمر الله في بزوغ شمس النهوض والتطور.

وشمس النهوض لا تشرق دفعة واحدة، بل تتسلل رويدًا، باختلاف التوقيت بين جهات الأرض. تمرّ على الجبال والسهول والبحار في توازن رباني دقيق، وهكذا هو حال البشر؛ تبدأ بالواعي والحكيم، ثم تضيء درب الجاهل حتى يبلغ النور إليه. وهذه الاستنارة تشعل التفكير، وتفتح دروب الحضارة والنهضة.

نعود إلى جوهر العلاقة بين المرأة والرجل؛ فـالاستبداد يناقض الحكمة والمصلحة، وحق النهوض من حال إلى حال أفضل هو من سنن الحياة. ومن حاول أن يسلب إنسانًا حقه في التغيير والتطور، إنما عبث بإرادته وأضرّ بنفسه.

والله هو البصير العليم.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “مدونة عثمان بن أحمد الشمراني“، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.

شاهد أيضاً

ومن المحبة ما ينشر

🌤️ ليس بالشِّعر وحده يُوجَب البدعُ والرّد، بل بالحروف التي تنبع من بين القلوب، وتغدو …