يبدو أن الحرب بين إسرائيل وايران تأخذ بعداً خطيراً، وصار الذهاب إلى الأمام هو نزعة لكل طرف والإنتصار المزعوم مطلب لهما في هذا الصدام.
ستختلط الأمور بينهما، ويصبح الغلو ذا أفق مزعج لشعوب المنطقة، العالم لن يستطيع كبح مغامرات كل طرف، والوصول إلى طاولة المفاوضات غدت شبه مستحيلة.
من بدأ الحرب سؤال في المجاز غير مفهوم بسبب تراكمات السنين الماضية والتي جند خلالها الطرفان المنطقة إلى حالة الفوضى وإظهارها سوء النية من أعمالهم الفظيعة.
كلا الطرفين بعيدون عن السياسة وكان طريقهم للشحن العدواني للعقائد سمة لهما، فايران تسعى إلى تحقيق نصراً رمزياً بهيمنتها العسكرية والتوسعية، واسرائيل تنشد تصفية من يعارضها في إحتلالها للأراضي العربية، وان تخضع من حولها في تطبيع مشبوه يعزز اندماجها، عطفا على دعم الغرب في أن تكون شرطي المنطقة.
في هذا الزمن، أصبحت الحروب صعبة للدول المحيطة بالطرفين، نظرا لرؤيتها الواقعية نحو سلام يشمل الجميع، خلاف أن تدخل في حروب ونزاعات غير قادرة على التحكم في نتائجها المأساوية، إضافة إلى أنها لا تستطيع صدها خاصة إذا كانت كتل المواجهة عظيمة العدد والعدة.
لا شك أن جميع دول المنطقة تعلم أن الحروب هي أداة عبثية لوجودها، وهي مآسي عندما يسكن الموت والدمار ذاكرة الشعوب، وأن يتوج تاريخها بالحروب، عليها أن تتجه إلى إستبدالها بالعقل والإدراك.
ان الحروب هي تكرار للمآسي والآلام والمناظر المفزعة، وتجاهل هذا الواقع المتعمد الفظيع هو إنكار لفكرة السلام وتحد لوجود الإنسانية، لما تسببه الحروب من نتائج فيها من الشراسة والشراهة الغير مقبول منطقياً.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.