مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / دمامل في جسد .. كيف ينهض؟

دمامل في جسد .. كيف ينهض؟

الجسد العربي منهك من دمامل أصابته منذ سنين طوال، أصابت جوانبه و قوامه تحاول أن تعطل سير قدميه،  رغم ذلك فإن الرأس لم تصبه العلة و العقل واعي للمخاطر و القلب ينبض بالعروبة، الأذن تسمع زبد الدمامل الخفي و تميز  عفنها والعين تبصر مكانها و ترقب جرحها المنتشر.

الدمامل المكتنزة في جسدنا العربي مجازاً ذات قي أسود نتن الرائحة تحاول أن تلوث الدم و الدمع، دمامل بأسماء كأسماء الأعاصير ، أسماء بأرقام هويات مسروقة و بتواريخ ميلاد من علاقات محرمة و بصور مزورة الملامح، فصيلة دمها ملوث و بعناوين سكن في السراديب، أسماء مجتزة بدون شرعية و ألوانها عكس ألوان الحياة، أسماء مخضبة بالكذب تأخذ صفات من الله فتصنع شركاً أكبراً و أصغرا. 

الدمامل العربية الموطن جاءت من مصافحة أيد مريضة غير عربية لم نلبس لها قفازاً لنقي جسدنا من عدوى الإنتقال، أياد حسبناها نظيفة و لكنها كانت متسخة بنواقض الوضوء و عديمة الطهارة، حاول الجسد أن يضمد الدمامل المقرفة و يغسلها بالماء و بالمطهرات لكنها بقيت، كلما تغذت بريق الثعابين تزيد إنتفاخاً و تزداد قبحاً و نتؤاً في جلدها. 

الدمامل البغيضة تطول في تعفنها و يقتلها ريحها و زفرها عندما ينقطع الهواء، إن لمست زادت قابلية العدوى، من الأفضل أن تبقى محاصرة و يسلط عليها نار الجوع و العطش، قد تفضل الدمامل الإنتحار  داخل جوفها و يبقى أثرها الداكن،  عندها لا بد من الكي تأكيداً على إنتزاع جذورها حتى لو ارتفعت حرارة الجسد لكنه يعود بصحة و عافية كما كان عليه. 

الدمامل التي تنخر في جسد الأمة العربية حسب ظهورها التاريخي : تنظيم الإخوان بكل فروعه ، حزب الله، القاعدة، داعش، الحوثيون و مجموعات الحشد الشعبي في العراق.

أما الثعابين التي تغذي بسمها هذه الدمامل فهي حسب دعمها : ايران الإرهابية و تركيا الماكرة و للأسف دويلة الخيانة قطر العربية ثم العراق الإيراني حتى إشعار آخر.

و من خلف هؤلاء ذئاب مستعرة و صقور حائمة و حمائم منافقة تريد الإنقضاض لتنهش و تكسر بناء الجسد العربي و إرادته و هم حسب كمية الإبتزاز : امريكا المستبدة و إسرائيل المحتلة و دول أوروبا المستعمرة و روسيا البيضاء و السوداء.

من بقي معنا غير الله ثم ثقتنا في أنفسنا أن نتجاوز هذه المحن الكبيرة، فليكفنا الله شر من فيه شر و تسلط.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …