مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / الحمد لله .. يا مملكتنا

الحمد لله .. يا مملكتنا

قيادتنا في المملكة العربية السعودية حفظها الله قيادة رشيدة و حكيمة و هي تقدم الصالح العام المفيد و غير متزمتة في تصوير الأمور، حكمة عالية و بصيرة،  تحسب الأمور بقياس الشرفاء، مهما كان من يتعامل معهم كريماً و محترماً فقيادتنا أكبر في الكرم و الإحترام و لا يبلغ مراتبهم أحد.  

المدرسة السعودية في بناء العلاقات الدولية منذ عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه مدرسة سامية لا تدخل في مهاترات و لا تولد أزمات، حاسمة و ثابتة في رؤيتها لأحوال العالم، من حاول أن يتربص ناله الخسران و عواقب الأمور و التاريخ يشهد بذلك، سياسة هادئة تبلغ مرادها و لا ترضى الفجور في الخصومة.

المشاكل و الأحداث تحدث و هذه من سنن الحياة، دولتنا لا تقفل الأبواب بصد قوي و لا تتلاسن بسوء القول فالأيام كفيلة بالنفوس و المصالح بين بني البشر مستمرة، قد يشوبها بعض الركود لكنها لا تنقطع بالدوام.

الحراك و الشارع و الحوار و التغيير مفردات متداولة ظهرت كثيراً بعد فيروس الربيع العربي، إنتشرت ترنيمة تسليم السلطة للشعب، هذه السلطة لم يكن فيها خياراً أخضراً و لا حلماً أبيضاً، لقد صنع الشارع وجبة مشاعر  لاذعة المذاق، مطالب وهمية و غير منضبطة يغذيها نشرات و تعابير  مذيعي و محللي قنوات التلفزيون المشتتة للأذهان.

سارت  جماهير الشوارع الضيقة و الميادين الحلزونية ، تركت رزقها بلا حساب و أطفالها بلا ملاذ و بيوتها لغارات اللصوص،  بعدها تم إختطاف الجماهير الثائرة و تجنيدها عبر ميليشيات مسلحة مدفوعة الثمن من دول إقليمية مارقة دولياً، ميليشيات لبست فساتين السياسة الناعمة كتنظيمات مؤدلجة تطلق على نفسها المقاومة و التحرير، جعلت التعليم في معسكرات القتال فأخرجت قتلة، و سلبت الصحة من عيون النساء و الأطفال و أسكنتهم في خيام لا تقيهم سموم  الصيف و لا تحميهم من رياح الشتاء،  أصبح المستشفى المتعدد الأدوار عبارة عن سيارة إسعاف أو مركز طوارئ فقط و  يموت في ممارته كل من دخل بابه الذي تغير لونه من الأخضر الى الأحمر و منه الى المقبرة إن وجد له قبراً.

هذا ما صارت اليه الأمور في عالمنا العربي، مختصر لربيع فاشل، إنطلى على العامة و ندم الكثير وتمصلح القليل، بكى الجميع على فقدان المتاع و الديار و حتى العواصم.

أما نحن في المملكة العربية السعودية فبحكمة ولاة الأمر رعاهم الله و تفهم و ثقة الشعب السعودي بقينا في هذه البلاد في أمن يسود و أيمان صادق في القلوب، ذلك و لله الحمد  كان نتيجة وحصاداً لتماسكنا المتين و تحكيماً لمبداء التلاحم الذي انغرس منذ نشأة هذه المملكة الفتية، حملنا رايتها بكل ثقة و عزيمة من جيل الى جيل، شرفنا الله بالرسالة التي إنطلقت من أرضنا، حوت على ترابها مكة المكرمة و المدينة المنورة مركزا الهدي الرباني، أعزها الله سبحانه ثم رزقها بخيرة الناس في حكمها و بالعدل ستدوم لهم بإذن الله، لم نرى في بلادنا هذه المتغيرات المزعجة التي فتت الأمة العربية بين حكام لم يراعوا حقوق سلطتهم و بين شعوب مغضوباً عليها في السلم و في التغيير. 

العوز و المال  إختبار من الله أعطاها بحكمة، إن شكر و صبر  الإنسان أغناه الله من حيث لا يحتسب،  و إن عصى و طغى ذهب المال منه و حسرت حياته،  و إن زادت حماقته ركبه الجهل فأعمى بصيرته و ركبه الشيطان و عند الله كل بثوابه في مثواه في جنة أو نار. و الله العليم الوهاب سبحانه.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …