مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / عبد الرحمن بن سفر .. عنوان التميز في حوالة

عبد الرحمن بن سفر .. عنوان التميز في حوالة

عندما أتطرق في هذه المدونة لشخصيات عرفتها جيدآً رحلت عن دنيانا و ألتحقت بالرفيق الأعلى فأني لا أود أن أجرح شعور أحد أو أن أهيض المواجع لأهل أو لأصحاب .. لكنها من باب ذكراهم الحسن و مناجاة الله بين بعضنا بالدعاء لهم بالرحمة و المغفرة و أن يسكنهم الله الغفور الرحيم فسيح جناته.

لا يمكن لمجتمعنا الحوالي أن ينسى شخصية مميزة مثل الفقيد عبد الرحمن بن سفر الغانم رحمه الله و الذي كان فيه من الشهامة و الأصالة و صلة الرحم العالية تكفي بجدارة أن ترتقية الى مرتبة الأخ الأكبر لجيله و الإبن الحنون لجيل من سبقه .. و رغم أنني لم أعايشه في صباه في حوالة و لكني كنت أعرفه من خلال أحاديث إخوة زامالوه و عرفوه برجولته و صرامته الإنضباطية و تقديره معنى الحمية و الشيمة و نصرة من تَرَافق معه.

بداية معرفتي بـ “ أبو غانم “ رحمه الله كانت خلال الإجازة الصيفية في أول زيارة لي لديرتي حوالة في عام ١٣٩٥ هـ و تأصلت في زيارته هو للرياض بعدها في الفصل الدراسي الأول للعام الذي تلاه للمشاركة في بطولة ألعاب القوى للمناطق في لعبة الزانة و التي كان من أبطالها على مستوى منطقة الباحة.

توالت اللقاءات و الرسائل الحميمة بيننا و كان أوج العلاقة الأسرية عندما إستضاف والديّ والدته – رحمهم الله جميعاً ـ في الرياض و التي قَدِمت اليها لغرض العلاج من مرض عضال لم يمهلها بمشئية الله طويلاً .. كان الود و المحبة شعاراً لنا تلك الأيام التي لمسنا خلالها شفافية عالية في الوفاء و المعزة بين و الدينا .. آسترجعت بدء حياتهم في أزمان ماضية في حوالة .. و نشأت بيننا و بين الفقيد عبد الرحمن و الأخ الكريم علي بن سفر حفظه الله أخوة و مودة لم تؤثر فيها جوانح الزمن و لا بعد الديار .. غرسوها “ أبواننا “ من تحت سقف واحد بود و طهارة و استمرت فينا ترعاها وصايا و ألفة جمعت بين آباءنا و أمهاتنا ..

يعتبر “ عبد الرحمن بن سفر “ أول مبتعث للدراسة الجامعية من حوالة الى الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٣٩٧هـ على حساب وزارة الدفاع .. بموجبها إنضم بعد تخرجه و حصوله على درجة البكالوريس في علم النفس الى القوات البحرية الملكية السعودية .. تنقل عمله في مناطق عدة في المملكة حتى وصل الى رتبة عقيد ركن .. فاجأه المرض الصعب و فاجأ من أحبوه و عم حزن كبير وقتها بين المجتمع الحوالي و تهاوى جسد الفقيد في فترة وجيزة و كانت إرادة الله أن يحين لقاءه مع ربه و هو في سن الرجولة و الحكمة و توفي رحمه الله عام ١٤٣١هـ.

الصور و الرسالة التالية هي مجموعة من ما جادت به لحظات جميلة من صور و عبارات .. و لكن في جوانح القلب و طيب المشاعر ما هو أكبر من هذه القصاصات و التي لا تحتاج الى تعليق …

اللهم يارب إغفر و أرحم من مررت على ذكرهم و أسكن نزلهم في الجنة إنه غفور رحيم ..

 

عبد الرحمن سفر ٢A.Safar Letterعبد الرحمن سفر ١

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …