ذكّرني صاحبي (أبو عادل) اليوم بيوم الأب، الذي يوافق ٢١ يونيو، مع أن هذا اليوم لا يشكّل لي مناسبة خاصة بالمعنى المعتاد؛ فأنا، ولله الحمد، أعيش فرحة الأبوة كل يوم، ولم يكدّرني أبنائي وبناتي في شيء.
لقد رعيتهم صغارًا، ورعوني كبارًا، وما زالوا يحيطونني بالتقدير والمحبة في كل يوم، لا في يوم واحد فقط.
يكرمونني بما أحتاجه قبل أن أطلبه؛ جوال حديث، وعطر فائق الذوق، وثوب منزلي فاخر، وحتى سيارتي لا يتركون وقودها ينقص إذا وصل إلى المنتصف.
لا أتذكر هذا اليوم عادة، ولا أحتفل به؛ لأن خير أبنائي وبناتي يغمرني دائمًا دون تذكير أو مناسبة. تأتي هداياهم في وقتها، وتسبق حاجتي، فلا أطلب فيقصّرون، ولا ألمّح فيتجاهلون.
شكرًا لكم يا أبنائي، فقد كان خيركم ووفاؤكم أجمل هدية في عمري. ومع أنني لا أحتاج يومًا يذكّرني بمحبتكم، إلا أنني أقدّر هذا اليوم كرمز جميل للمودة والامتنان. وسأظل لكم وفيًّا، محبًّا، وداعيًا حتى آخر لحظة من عمري.
وشكرًا لصاحبي (أبي عادل)، الذي ذكّرني بهذا اليوم، فحرّك في قلبي حرفًا يستحق أن يُكتب لكم.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.