مبروك لكل السعوديين ..
تأهّل المملكة العربية السعودية إلى كأس العالم ليس مجرد إنجاز رياضي، بل هو إثبات لمكانتنا بين أمم العالم. فـ كرة القدم اليوم ليست كرة تُركل بالأقدام فقط، بل هي لغة الشعوب، ووسيلة التعبير عن روح التحدي والمنافسة، وهي التي تمنح الدول ثقةً في أنفسها واعتزازًا براياتها التي ترفرف بين أعلام الأمم.
حين يظهر اسم (Saudi Arabia) في محفلٍ عالميٍ ككأس العالم، فإنّه يُصبح جواز عبور إلى ذاكرة الشعوب …كرة القدم اليوم هي أقوى أدوات العلاقات العامة، إذ يكفي أن تُذكر السعودية في اجتماعٍ سياسي أو اقتصادي، حتى يُشاد بإنجازها الرياضي ووجودها المشرف بين الكبار.
الكل هنا وهناك يقول: “مبروك يا سعودي!” …من مختلف الأعمار ذكوراً وإناثاً، من المدن إلى القرى، الكل يشجع المنتخب الوطني لأنه يجسد حب الوطن، ويجمع بين السمعة الطيبة والمكانة بين الأمم.
كرة القدم تُوحّد القلوب لأنها نزيهة، حيوية، مليئة بالشغف والتنافس الشريف. ملاعبها تحتضن الجميع، لا تُفرّق بين طبقة أو عمر أو لون، فهي ليست حكرًا كالسّياسة أو الاقتصاد، بل عالمٌ عادلٌ تحكمه القوانين والروح الرياضية.
في تسعين دقيقة من المباراة، تختلط الفرحة بالدموع، وتتعاقب الآمال والأحزان …هدفٌ واحد كفيل بإشعال المدرجات، وإرباك الخصم، وربما قلب التاريخ .. وفي ضربات الجزاء تُختصر الآلام والآمال، حيث تُكرم الفرق أو تخسر، لكنّها تبقى رياضةً راقيةً تُعلّمنا تقبّل الهزيمة والفوز برقيّ.
في عالم الكرة، العدالة حاضرة؛ فالحكم هو السيد في الميدان، ولا سلطة تعلو على قراره .. يقولون دائمًا: “الكرة دوارة” .. لكنّهم يجمعون على حقيقةٍ واحدة: اللعب النظيف هو الأساس هذا هو شعار (الفيفا)، المنظمة التي تُدير شؤون اللعبة بروح دولةٍ عظمى، لها احترامها ومكانتها، لا تنتمي إلى الأمم المتحدة، لكنها تعيش في قلوب جميع الشعوب.
تأهّل الأخضر ليس نهاية الطريق، بل بداية حكايةٍ جديدةٍ من المجد … سنبقى نردد بكل فخر: هيّا يا سعودي.. إلى القمة دائمًا.




مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.