مواضيع منوعة
الرئيسية / يوميات عثمان / يوميات أسبوعية

يوميات أسبوعية

هذا قطف مشاعر .. أسجل لحظات أو ساعات من أسبوع مضى .. فيها من النهار غضبه ومن الليل سكونه .. فيها مواقف من بعض تفاصيل أيامي .. لكم بعضها .. والمسموح بالتداول:

يوم الأثنين

ذاك الأسبوع إخترت أن أدخل سيارتي الى مقر الصيانة في الجبيل الصناعية لعمل الصيانة الدورية .. يحفظ المهندس رمضان في جهازه تاريخ الخدمة على جهازه من خلال النظام الموحد، احجز موعداً لكن الباشا مهندس رمضان دائماً يقول لي لا داعي ” تعال على طول”، وأنا أصر على الموعد المسبق ضمانا لعدم إحراجه .. الصيانة على موعدها مهم جداً للضمان بعد الله لاستمرارها ان تسير بي وبعائلتي في سلامة، وتفادياً للمفاجاءت وما كتبه الله.

يوم الثلاثاء

يوم رائع بلا ارتباطات، تعايشت مع هذا اليوم بهدؤ … أقرأ وأكتب بدون مشاوير منزلية وطلبات للأسرة.. أفكر بعمق وأسجل أفكاري في دفتري الأزرق .. أعيد ترتيب بعض أغراضي الشخصية .. أنقلها من مكان الى آخر .. أعبث ببعض مقتنياتي .. يطيب لي بعضها فأضعها أمامي على طاولتي المعتادة .. أنثر الغبار من عليها، أحاول الإستفادة منها بدلاً من بقائها مخفية ومجهولة عني .. أسترد فيها بعض ذكرياتي، تهيجني للكتابة بوصف متحرك يعكس لحظاتي الحالية .. هذا اليوم لم أغادر المنزل وسهرت حتى بعد الفجر صافياً وافياً.

 يوم الأربعاء

فضلت زيارة البحر وقت الصباح  .. على الشاطئ الرملي أو الكورنيش مشياً على الأقدام .. الذهاب اليه لا يتعدى عشر دقائق من منزلي .. الطريق غير مزدحم وعلى البحر هادي .. الناس في أعمالهم .. أمضي ساعة وأنا والبحر لوحدنا

عادة ما أشاهد يومياً فيلماً بعد الظهر على التلفزيون من أحد التطبيقات .. يكون مشهوراً حائزاً على سمعة اوسكارية .. أفضل مشاهدة أفلام رعاة البقر والدرامية الإنسانية، ففيهما من الأصالة والتفاعل العاطفي، الذي يلهمني بتجارب وثقافة الآخرين بطريقة سينمائية .. فضلت هذا اليوم أن أختار فيلماً من نوع (الاكشن) كنوع من التغيير، ولكني لم أكمل الفيلم لعدم اقتناعي ..لم يضف لي شيئاً .. كان دعوة للعنف وبطولة الممثل الفريدة التي ينقذ فيه نفسه بأسلوب مستحيل،إضافة الى عدم واقعية القصة في الحياة .. هو لا يشبهني ولا أريد أن أكون مثله مهما كنت قويا.

 يوم الخميس

كل الأيام عندي ونيسة بحكم التقاعد .. لكني أشارك أبنائي العاملين فرحة يوم الخميس بعطلة نهاية الأسبوع .. أستمتع بقصصهم في العمل وإنجازاتهم .. كثيراً ما يأخذون مهامي المنزلية على عاتقهم في جلب الطلبات .. ويستمتعون بالخروج والتنزه بدوني .. قيادة المرأة للسيارة أوجدت لي بديلاً ريّحت كثيراً من عنائي في غابر الأيام .. أستمتع في ليالي العطلة الأسبوعية بوجودهم في الليل عوضاً عن نومهم المبكر في باقي أيام الأسبوع.

يوم الجمعة

يوم مبارك وليبارك لكم في كل يوم .. السمك هي الأكلة المفضلة لي في وجبة الغداء .. ولذلك أذهب إلى مطعم السمك وأكون أول الواصلين عند فتحه في الصباح .. يكون الصديق سامي المسؤول عن المطعم قد أحضر السمك الطازج من فرضة  الجبيل .. سامي المحترف الذي يفتقد ويتذكر زبائنه إذا لم يطلبوا الطلب المعتاد كل جمعة .. في غيابي لدواعي السفر أو لإرتباط خارج المنزل يوم الجمعة، يتصل بي ليطمئن عن سبب الغياب .. تحياتي له لأنه فقرة مهمة في برنامج هذا اليوم .. في هذا الأسبوع  زارني قريبي أبو عزام وعائلته قادماً من الدمام حيث يسكن .. تناولنا الغداء وتحدثنا وسهرنا جميعاً في عادة مستمرة .. نحافظ عليها ومرحباً بمن حضر معنا.

يوم السبت

يحمل هذا اليوم مراجعة لأسبوع مضى في كل أموري .. أراجع فيه ما قدمت في هذه الحياة .. أمشي في حديقة الدفي المجاورة صباحاً وهي خالية الى حد ما … في عقلي وفي داخلي، أشطب من زلاتي ما قد وقعت فيه، وأكتفي بما حققته على المستوى الشخصي من إنجاز عاطفي أتلذذ فيه قبل نومي وفي أحلامي .. أرى فرحي وهمي وأخطائي في ميزان التقييم والمحاسبة .. لا أترك لعواطفي المتشعبة سوى النسيان والتفكير في المستقبل .. أقدر حجمي في نظر الآخرين وأبني سلاسلاً تقيد ما أذنبت به .. هذا اليوم هو وقت سجني وعقابي الذاتي حتى أعرف ما لي وما علي ..

الى اللقاء في أسبوع قادم إن شاء الله

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “مدونة عثمان بن أحمد الشمراني“، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.

شاهد أيضاً

يوميات عثمان 19

هذا قطافُ أسبوعٍ مضى من بساتين الزمن… لحظاتٌ وساعاتٌ تسربت من بين أصابعي، بين وضوح …