في بعض الأحيان تحس بشعورك بأن مكالمة أجريتها مع أحد تعرفه أنها مكالمة جافة معدومة الود وأن هذا الشخص يريد إنهاء المكالمة .. ربما هو شعور من ناحيتك غير صادق ولكن الإحساس بقصر المكالمة وإختيار المقابل لمفردات مختصرة يجعل الظن وارد رغم أن بعض الظن إثم.
المشاعر جزء من لغتنا الداخلية للإفصاح بستر ينضح منه الإحترام وأسرار يغلب عليها الوقار .. قد تفضي إلى محدثك لاحقا بالحديث، ولكن يمنعك كثر الظن إلى الوصول إلى الحقيقة .. لذلك من الأفضل تجاوز المواجهة حتى الوصول إلى شئ مادي تستند عليه في تكرار المكالمة .
صحيح إن بعض الظن إثم ولكن أيضا يقولون أن القلب هو دليل هذا الشعور .. يمكن التغاضي عن الظن لكن عزة النفس المبالغ فيها قد تقلل من فرص إستمرار المحبة وانتقاض المودة بين الطرفين، رغم أن النوايا تفرغنا من حالة السكون وتقودنا إلى ما لا نريده.
لذلك يفضل البعض البعد عن المكالمة الصوتية المباشرة والإتجاه إلى الرسائل القصيرة عبر الواتس، تجنبا لسوء الظن والاحتكام إلى النص الذي يمكن تأويله حسب الظروف وحسب نية الكاتب .. والبعض قد يسهب في النص فيقع في المحظور، وكما أن الكلام خيره في قلته فإن النص مرغوب فيه الإختصار وقوة المعنى.
شخصيا أفضل المكالمة الصوتية لما لها من تاثير لأني أجد في نفسي الثقة في مفرداتي وأسلوبي في إضفاء المشاعر الصادقة، بدون تجريح ولا استهانة.
الرسائل بالنسبة لي هي حاجز يمنع تدفق المشاعر، وينصح بها في أمور المجاملات والتهاني والسؤال عن حاجة آنية تكون الإجابة مختصرة لإنهاء واجب او مهمة.
المختصر أن كل إنسان له طريقته في إفضاء مشاعره، وكيف يعبر عنها، فهناك الخجول والمتردد وصاحب الأريحية العالية، وأيضا الذي لا يستطيع التعبير، ولكل عذره ومنهجه في وسائل التواصل الإجتماعي .. والله الهادي لطيب الكلام وحسن التدبير.
مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.