مواضيع منوعة
الرئيسية / مقالات / حساب المثلثات في حساب الذات

حساب المثلثات في حساب الذات

كنت في زمان مضى أحسب حاله و معاشه لي شكلاً ” مستقيماً ” ، لم يكن ” مستطيلاً ” لتدبر فيه أموري، و لا ” مربعاً ” فأشبه غيري و لا ” مثلثاً ”   فأعرف ” البداية و النهاية ” .. كان ” خطاً مستقيماً “  .. أستشعر محطاتي في سلوكي الذاتي، أتدبر مقصدي متى أقف بدون إشارة مرور و أعرف أن أمشي بوجل بدون أن أتصور، أحترم مؤشر الحذر بدون حواجز أو مطبات و أقود مركبتي بسلام و بدون حزام يشدني عند المفاجآت.

كانت خطوطي ” متوازية ” مع الناس و الناس تبدو لي ” متوازية ” مع خطي .. لا ضرر و لا ضرار .. كان الإنسان ” المستطيل ” بالنسبة لي وسطي في القياس لكنه يختلف في عكس تصوراته، بينما الإنسان ” المربع ” متشابه الأوصاف فتشعر بالملل من صحبته، أما الإنسان ” المثلث ” فلا تعرف خاتمته ” قائم الزاوية ” متبدل ” الأضلاع “.

هذا الزمان الذي أعيشه الان هو زمن الخطايا للإنسان ، إنكشفت مقاييس الهندسة المحاطة بأضلاع الحماية، أصبح حساب الذات مفقوداً و جبر الخواطر مسلوباً و مبدأ ” التفاضل و التكامل ” نادر الوجود، أحاول ان أبني أشكال البشر لكي ترضى النفوس، أبدل أضلاعها تارة لعلي أن أجعلها ” معيناً ” و لكن المعادلات تتخالف فأظهر شكلاً بعيداً عن قوانين الحساب، شكل ” الهرم ” لم يعد مقياس الإحترام فأصبح القبح أعلى من الجمال و الإبتذال موقعه في مرتبة الشرف و الإلتزام في مساحة الدون و في رواسب التنكر.

حساب الذات في زمن الخطايا لا يجيده إلا الأنقياء في أسلوب حياتهم، معادلته مبنية  في حساب ” جيب الزاوية ( جا ) ” و هو الدين  القيم و جمعه مع ” جيب تمام الزاوية ( جتا ) ” و هو النفس اللوامة، الجمع بينهما يؤدي الى القيمة المستهدفة و هي الإنسان ” المستقيم “  السوي أي يساوي رقم واحد (   No. 1 ).

و رغم ذلك لم ينجح النصح و لا حساب المثلثات في حل تفسيري لحساب الذات .. و ركنت الى يقيني أن الحساب يوم الحساب عند رب العالمين و هو سبحانه العليم الخبير بنا. 

دمتم أخياراً.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون, يبحر في سماء الأنترنت للبحث عن الحكمة والمتعة.

شاهد أيضاً

حكايتنا مع المنتخب

رغم اهتمامنا وتشجيعنا لفرقة تحمل شعار الوطن وهي تمارس كرة القدم نسميها ” المنتخب ” …