ما من شاعرٍ مرَّ بالحياة إلا وكان للأمِّ في شعره نصيب، فهي الملهمة الأولى، والنور الذي لا يخبو مهما توارى الجسد أو غابت الملامح. تلك المرأة التي عظَّمها الخالقُ في كتابه، ورفع شأنها في مواضع كثيرة من آياته، فذكرها في سياق الرحمة والعطاء، وفي مواقف الصبر والبذل، وجعل برَّها طريقًا إلى رضاه.
تحدّث القرآن الكريم عن الأمّ في صورٍ متعدّدة؛ فهي الحاملةُ والمُرضعة، وهي المربّيةُ وأمُّ المؤمنين، وهي أصلُ الحياة وواحةُ الحنان.
جاءت قصص الأمهات في كتاب الله لتجعل من الأمّ رمزًا للثبات والإيمان، وصورةً للرحمة التي تسكن الأرض.
ومن هذا المعنى النبيل، ينسج شاعرنا المهندس محمد العمير حروفه ليعبّر بصدقٍ عن ما تختزنه قلوبنا جميعًا تجاه تلك المرأة التي لا تغادرنا،
تلك التي تسكن الذاكرة حيّةً كانت أم غيّبها الموت،
تبقى في القلب الأولى… والأبقى.

مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.