ضيفنا اليوم هو الدكتور : هزاع بن عبد الله بن صالح آل محمود الحوالي :
ولد في قرية سنان من قرى حوالة في منطقة الباحة عام ١٣٧٦ هجرية، أتم دراسته الإبتدائية في المدرسة الرحمانية بقرية قذانه المجاورة، ثم المرحلتين المتوسطة والثانوية في معهد بلجرشي العلمي .. التحق بعدها بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود فرع أبها وتخرج منها بتقدير ممتاز .. وكان الأول على الدفعة طيلة السنوات الأربع.
حصل الدكتور هزاع على الماجستير والدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض مع مرتبة الشرف الأولى، وتمت طباعة الرسالة من الجامعة وتبادلها مع الجامعات وغيرها.
عمل أبو عبد الله مديراً للمعهد السعودي في موريتانيا لمدة ثمان سنوات، ثم أستاذاً في الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان ومستشاراً للجامعة لمدة خمس سنوات، ثم ملحقاً ثقافياً في السودان لمدة سنتين، ثم ملحقاً ثقافياً في باكستان لمدة أربع سنوات.
مارس الدكتور هزاع رياضة تنس الطاولة، ومثل الكلية في بعض المسابقات. بدأ كتابة الشعر من المرحلة المتوسطة وشارك في أمسيات شعرية داخل المملكة وخارجها.
له ديوان يضم أكثر من خمسين قصيدة، يأمل أن يرى النور قريباً . كما شارك الدكتور هزاع في منتديات ثقافية داخل المملكة وخارجها، ويعكف الآن على كتابة سيرة شخصية مع ذكريات العمل في بلدانٍ مختلفة.
تتكون أسرة أبو عبد الله من أحد عشر شخصاً: ستة من الأبناء وثلاث بنات إضافة ً للأب والأم حفظهم الله جميعاً، جميع أولاده -ماشاء الله- تخرجوا من جامعات سعودية ويعملون في مجالات واعدة مختلفة.
إهتماماته الحالية متابعة القراءة وكتابة سيرة وانطباعات عن تجربته في العمل خارج المملكة ، وممارسة رياضة المشي ، والسفر في الداخل والخارج أحياناً.
كلمة المدون:
بين العلم والشعر والدبلوماسية، أبحر الدكتور هزاع ومعه مجاديفه القوية والواثقة من ميناء العلم الشرعي .. وأنطلق في مسيرته إلى عالم الدبلوماسية، وفي قاربه المزين بأجمل الذكريات، كان الشعر هو سلوته وخاطره المبين للتعبير عن رحلته ومشاعره ..
إن صاحبته لن تعرف عنه الكثير ألا من أبياته الوصفية والعميقة المعنى لكل بلد أو مدينة، وحتى مجلساً جلس فيه مع صحبه، مشاهداً صوّرها بحرفه العتيد عن أيام حياته.
أبو عبد الله رجل يستمع أكثر من أن يتكلم، ومضياف أكثر مما يستضاف، ومتحدث متميز عندما يصمت الآخرون .. يقدمه قومه لبلاغته ولهدوئه وفصاحته .. لا تسأل عن ما سيقوله فقوله هو الحديث المعتبر والمختصر ..
إستطاع أن يتسيد تجسيداً فلسفياً لكل ما أستطاع أن يجمعه من كنوز المعرفة في الثلاثة مفارقات، فالعلم والشعر إبداعان جليان، والدبلوماسية إبداع خفي لا يراه إلا من يعرف دهاليز علوم فن الممكن ..
صفة الأديب في أبي عبد الله طاغية في سلوكه اليومي، وربما أن صفات الدبلوماسي قد روضت دكتورنا القدير أن يفكر ألف مرة قبل إقدامه على أي خطوة في حياته، حتى على قصيدة جديدة، وأعمق حتى ولادة البيت الأول.
من خلال الاسئلة التالية ستعرفون عن هذه الشخصية الحوالية المقدرة والمحببة من جميع من عرفوه ..ستعرفون تمكين إحتراف الدبلوماسية وإبداع الشاعرية وما أنتجه هذا المزج في أجوبة الدكتور هزاع .. أجوبته ذات ذائقة راقية هي عصارة تجارب في دروب الحياة.
الإسم : هزاع بن عبدالله بن صالح آل محمود الغامدي
العمر سبعون سنة
١- هل أنت عاطفي أم واقعي؟
بينهما، فالعاطفة لها التأثير، والواقع له السطوة، فإذا طغى الواقع احتميت بالعاطفة.وقد قلت:
وأريح نفسي بالعواطف علّها
تحمي المشاعر من خداع الناس
٢- متى تغضب؟
عندما يكون سبب لا يحسن معه الصمت
٣- هل أنت رجل مزاجي؟
إن كان المقصود بالمزاج الهوى. فلست كذلك، وإن كان الرؤية فأنا منسجم معها إلى حد التماهي
٤- قرار ندمت عليه في حياتك..
كثيرة هي القرارات التي ندمت عليها بمعنى الندم الإيجابي الذي يدفع لاتخاذ قرارات أسلم لاحقاً
٥- لو لم تكن أنت .. ماذا تحب ان تكون ؟
رجلٌ ذو صفحةٍ نقية من الشوائب تثقّل الميزان يوم العرض
٦- أحسن خبر سمعته ..
كثيرة هي الأخبار الجميلة، ومنها فرار بشار الأسد من سورية
٧- أسوء خبر سمعته ..
وفاة أمي رحمها الله، إذ كنت في طريقي إليها فماتت قبل وصولي
٨- حكمة تؤمن بها ..
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمةٍ فإن فساد الرأي أن تترددا
وقد قرأت حكمةً في مذكرات( كولن باول) قريبة من هذا المعنى تقول : افعل ثم اقلق فيما بعد. ومن الحزم والعزم قوله تعالى ( فإذا عزمت فتوكل على الله)
٩- هل أنت تقليدي أم مودرن؟
أتمتع بمرجعية أصيلة وذهنية منفتحة على الواقع ومستشرفة للمستقبل
١٠- ما هي طموحاتك؟
أن ألقى الله وهو راضٍ عني
١١- لو انتقدك أحد ما هو رد فعلك؟
يتوقف على موضوع النقد وأسلوبه ، وفي كل الأحوال الرد بالبيان لا بالسنان وقد قلت قديماً:
وأجيب أعدائي بعدة شاعرٍ
سيفي اليراعُ وخوذتي قرطاسي
١٢- ماذا ينقصك؟
حسن الاستعداد ليوم المعاد
١٣- رسالة توجهها لمن..
لأبنائي أن يكونوا قدوة حسنة
١٤- كيف ترى العالم المعاصر؟
عالمٌ من الإبداعات والتناقضات
١٥- بماذا يوحي لك أسمك؟
بطريقة العائلة في إختيار الأسماء، إما على اسم الجد او العم أو الخال
١٦- أي الحيوانات تتعاطف معها؟
القطط وكان في منزلي اثنتان أودت سيارة بحياتيهما أمام المنزل
١٧- كتاب قرأته و لم تنساه؟
بعد كتاب الله وسيرة المصطفى كتاب (شمس العرب تسطع على الغرب) لزيغريد هونكيه
١٨- أنسب أوقات التفكير لديك؟
الثلث الأخير من الليل ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا) على تفسير أن الناشئة آخر الليل
١٩- متى تكذب؟
أما في مراحل العمر الأولى فلا أزكي نفسي، وأما الآن فآمل أن تكون دواعي الكذب غادرت مع تداعي العمر،
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلاً أن تُعدّ معائبه
٢٠- أسرع كتاب قرأته؟
مذكرات برويز مشرف لا لصغر حجمه بل لأني قرأته في جلسة واحده
٢١- لو واجهك أسد ماذا تفعل؟
سأكون قد فارقت الحياة قبل التفكير فيما سأفعل
٢٢- هل حققت كل أمانيك؟
ليس بعد
فما الأماني طريق الراغبين سنام ال
مجد لكنه يسعى لمن ركبا
٢٣- هل تجد نفسك في كتاب البخلاء؟
إطلاقاً حسب ظني وما أعرفه من أن الجود من القلة أعظم من جود كثرة الغلة . وقد قال الشاعر:
ليس العطاء من الفضول سماحةً
حتى تجود وما لديك قليلُ
٢٤- ماذا يعني لك الشيب؟
كان عدواً أصارعه منذ المرحلة الثانوية ثم اكتشفت ميزاته فيما بعد: ألم يقل صلى الله عليه وسلم ( من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة)
ويقول الشاعر البردوني:
كذا إذا ابيض إيناع الحياة على
وجه الأديب أضاء الفكر والأدب
٢٥- مشهد أبكاك..
أطفال غزة يموتون جوعا
٢٦- هل تفهم في السياسة؟
عملت في السلك الدبلوماسي أكثر من عشرين عاما
٢٧- هل تتابع الدوري الأوربي؟
لا ، بالرغم من إعجابي بكرة القدم الأوربية
٢٨- هل تكتب مذكراتك؟
نعم أكتب عن مشاهداتي وانطباعاتي وبعض الحوادث في الدول التي عملت بها
٢٩- أفضل برنامج تلفزيوني..
قديماً بنك المعلومات في القناة الأولى كان يقدمه الدكتور عمر الخطيب . وحالياً لا يوجد ؛ ربما لعدم متابعتي
٣٠- و سيلة التواصل الإجتماعي المفضلة..
الواتس اب
٣١- فنانك المفضل..
كوكب الشرق أيام الشباب وخاصة عندما كانت تصدح:
ومااستعصى على قومٍ منالٌ
إذا الإقدام كان لهم ركابا
ومانيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
٣٢- ناديك المفضل ..
الاتحاد وقد كتبت فيه قصيدة عام ١٤٠١هـ يوم أن فاز ببطولة الدوري المشترك ونشرت في جريدة الملاعب الرياضية آنذاك ومنها:
إرفع الطرف كي ترى الاتحادا
هاهو الآن في الذرى يتهادى
يبعث الفوز للجماهير حبا
ووفاءً وفرحةً وودادا
مارنا الاتحاد للمجد إلا
وأتى المجد طائعاً منقادا
٣٣- في السفر هل تذهب الى السينما؟
إطلاقاً لم يكن ذاك يستهويني
٣٤- أفضل بلد زرته و لماذا؟
باكستان لجمالها وحب الباكستانيين لوطني ومقدساته
٣٥- هل أنت راض عن وزنك؟
حالياً نعم فوزني مثالي جداً ( بعد التدخل بالطبع)
٣٦- كيف ترفه عن نفسك؟
بالقراءة دائماً ، والكتابة أحياناً شعراً أو نثراً ، ومشاهدة بعض البرامج على التلفزيون وبعض وسائل الاتصال ، وبالأسفار الموسمية مع صحبةٍ مؤنسة.
٣٧- ماذا تعني لك السعودية؟
الوطن والطموح والشموخ
٣٨- مدينة في المملكة تتمنى زيارتها؟
زرتها كلها تقريباً ، وتبقى أبها في سويداء القلب.
أنت القصيدة يا أبها فإن كُتبَتْ
أشعارنُا كنت روحاً للكتابات
وإن سردنا روايات الجمال ففي
مغناك تبدو لنا أحلى الروايات
لي فيك عمرٌ مضى بالأنس مبتهجاً
ولا تزالين أحلامي وأوقاتي
٣٩- لقاء مع صديق، هل تفضل دعوته في مقهى أم في المنزل؟
في المنزل تتجلى عفوية اللقاء وحميمية الإحتفاء وصدق الإخاء بخلاف المقهى الذي أضحى فضاءً للأصدقاء والغرباء، ويكثر فيه التباهي والإدعاء
٤٠- من تتذكر أكثر أصدقاء الدراسة أم زملاء العمل ؟
من زرع إسمه في الذاكرة، وسقاه بالتواصل والسؤال والوقوف بجانبي في معظم الأحوال ، وأكثر هؤلاء من خارج أصدقاء الدراسة وزملاء العمل .
٤١- إذا دعيت الى مناسبة سيغني فيها محمد عبده، هل تذهب أم تعتذر؟
في هذا العمر سأعتذر
وأقول لأبو نوره:
الوقت لو زان لك ياصاح مادامي
ياسرع ماتعترض دربك بلاويها
٤٢- هل تلعب : البلوت، الشطرنج ، الكيرم؟
لعبتها كلها فيما مضى واعتزلتها من فترة ليست بالقصيرة منذ أن:
ولّى الصبا فلقد لملمتُ أوراقي
وشاخ فكري وشاخت بعض أشواقي
٤٣- أين تحلق في البيت أم عند الحلاق؟
في البيت غالباً وإن كان المثل يقول : اعط الخبز للخباز ولو أكل نصفه. فهل كنت أخشى أن يأكل نصف رأسي!!؟
٤٤- كم قطعة فنية تملكها في بيتك؟
تقارب العشر وأكثرها لوحات رسمت فيها الطبيعة
٤٥- ما أنسب عدد أفراد الأسرة؟
ما يناسب ظروف الحياة والقدرة على التربية والتكوين والإعداد لمستقبل مناسب، وفي رأيي ألا يتجاوز العدد ستة أفراد
٤٦- هل تسهر الليل .. مع من ؟ أين؟
لا أفضل السهر – رغم أنك أسهرتني هذا المساء أبا أحمد عفا الله عنك- لما له من أضرار .وكنت مخدوعاً برباعيات الخيام إذ يقول: فما أطال النوم عمرا ولا
قصر في الأعمار طول السهر ، فتبين لي عكس ذلك.
٤٧- موهبة لديك لم تستغلها ..
الكتابة في أدب الرحلات
٤٨- هل تفضل الأكل : ولائم- عائلي – مطاعم؟
أفضل العائلي وخاصة بعد إفتضاح أمر كثيرٍ من المطاعم واعتمادها لطرقٍ بعيدة عن الأمانة والاستقامة
٤٩- هل تعتقد أنك مقنع عندما تتحدث؟
إلى حدٍ ما، وآمل أن أكون أقنعتك ببعض ما أجبت به
٥٠- كم إستغرقت من الوقت للإجابة على الأسئلة السابقة؟
إجاباتي تخللها إتصالات وانشغالات . وفي مجموع الوقت ربما إستغرقت ساعتين.
الصور التالية تمثل عرضاً مصوراً عن حياة الدكتور هزاع حفظه الله ، وختامها قصيدة ” إلى أثرب ” للضيف من قديمه المتجدد.


































مدونة عثمان بن أحمد الشمراني كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “ مدونة عثمان بن أحمد الشمراني “، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.