مواضيع منوعة
الرئيسية / علمتني الحياة / إثنا عشر عامًا من التدوين

إثنا عشر عامًا من التدوين

اليوم تمر اثنتا عشر سنة منذ بدأت التدوين في هذه المدونة .. أنشأ المدونة أبني أحمد حفظه الله ويصرف عليها حتى الآن، وأقوم شخصياً بتحديثها وتحسين القالب من وقت لآخر .. نشرت فيها ٨٨٦ تدوينة منذ بدءها، ومازلت أواصل هواية الكتابة التي كانت سابقة من خلال مشاركتي القليلة في الصحف السعودية منذ أن كنت في المرحلة الثانوية، وتطورت بالممارسة أثناء دراستي في الجامعة عن طريق إصدارات جريدة أخبار الجامعة والتحرير ورئاسة مجلة رابطة الطلاب آنذاك .. توقفت بداعي مشاغل العمل والارتباطات اليومية. 

قبل عام من تقاعدي عقدت العزم إلى العودة للكتابة لتوفر وسائل إتصال حديثة ومقننة .. أدير هذه المدونة الشخصية التي تحمل إسمي وأنا مسؤول عنها .. أكتب لشغفي للكتابة ولمتعة أصبحت متلازمة ..   تأتيني فكرة وأرى أنها تستحق أن تكتب ثم تنشر كتدوينة يومية .. أنشرها لتبقى، وأن أتذكر بها لحظات تفاعلت معها ربما لم أفصح في ثناياها كل الوضوح.

أكتب شعوري بأسلوبي ومن نفسٍ نابع مني .. أشاركه مع قراء المدونة الذين هم في الغالب الأقارب والأصدقاء .. أعلم أن هناك من يوافقني أو يعارضني أو حتى يتجاهلني في هذا التوجه .. ولكن هذا أسلوب المدونات الشخصية التي هي سيرة ذاتية مستمرة ومتجددة.

أكتب كل مايدور في ذهني كما ترشدني بُنية وقالب المدونة .. نعم أنا أكتب عن نفسي ولنفسي .. أحكي تجربة أو موقفاً، أو أستذكر أحداثاً وصوراً ماضية، إضافة إلى توثيق المناسبات الشخصية الخاصة بي ولكل من أُحب ..

ليس هدفي أن أكون كاتباً محترفاً، ولا أريد أن أجعل من تدويناتي تسابقاً مع كتاب الصحف والمجلات أو في صفهم ..فأنا إنسان بسيط في حياته وأدواته المعبرة .. لا أهدف إلى الربح المالي ولا أطمع في إعلانات .. أنا أكتب وأقولها مرة اخرى لمشاعر قابلة للمشاركة والقبول بها سلباً أو إيجاباً.

مقصدي من حروفي المكتوبة الإهتمام بالوعي في مجال العلاقات الإنسانية بإستخدام فنون الأدب والفلسفة .. أكتب بطريقتي المرنة المبسطة التى تناسب أفكاري .. لدي من الآراء والخواطر التي كتبتها وحفظتها، بعضها مسموح به، وبعضها أتحفظ عليها لحساسيتها في داخل المجتمع الذي أنتمي إليه ..

همي في هذه المدونة  أن أكتب حروفاً ناجحة .. ودوماً أسأل نفسي كيف أختار الموضوع؟، وأتعلم من أخطائي، وأرحب بالنقد الذي يساعدني على زيادة الإبداعية فيما أنشر، وأقر بأن متابعيني يختلفون في قدراتهم لفهم ما أكتب وقد تختلط عليهم بعض الأمور.

عموما أحببت أن أوضح وجهة نظر المدونة في شخصي، ومن خلال دفتري الأزرق المرافق لي والذي تبداء منه الفكرة كتابة، ثم أشطب الصفحة المكتوبة بخط من ركن الصفحة إلى الركن المقابل إشارة أن لا أعيد كتابة الموضوع مرة اخرى من دون علم.

أشكر كل من يتابع هذه المدونة وأقدر كل من يشجعني من خلال كلماته المرسلة على الواتس او بالتحدث هاتفياً أو مباشرة .. تحياتي لمن قدّم مشورة أو فكرة أو أسهب في مدحه، أو تحفظ على فكرتي، أو أشار لي بمشورة تزيد من جودة ما أقدمه وأنشره .. حفظكم الله جميعاً وكل عام وأنتم بخير.

عن عثمان بن أحمد الشمراني

كاتب ومدون سعودي يدير مدونة شخصية بعنوان “مدونة عثمان بن أحمد الشمراني“، يشارك تأملاته ومقالاته في مجالات الحياة،الثقافة والذكريات مع عامة الناس.

شاهد أيضاً

الرفيق قبل الطريق

كما كان آباؤنا يوصوننا دائمًا: “الرفيق قبل الطريق”. وعليه… فإن مسارات الحياة، مهما اتسعت أو …